• ×

05:15 مساءً , الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018


 

.

ملخصات حول الرؤى والمنامات , من كتب الشيخ ابن عثيمين وبعض اللقاءات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

الرؤى هي الأحلام، وهي ما يراه النائم في منامه، فإن كانت خيراً فهي رؤيا من الله، وإن كانت غير ذلك فهي حلم من الشيطان، فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان) [متفق عليه].



كل إنسان يرى رؤى وأحلام في نومه، منها رؤى خير يحبها، ومنها رؤى شر يكرهها، وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثاً، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً) [أخرجه مسلم] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وإنما كان كذلك لأن من كثر صدقه تنور قلبه، وقوي إدراكه فانتقشت فيه المعاني على وجه الصحة، وكذلك من كان غالب حاله الصدق في يقظته استصحب ذلك في نومه، فلا يرى إلا صدقاً، وهذا بخلاف الكاذب والمخلط فإنه يفسد قلبه ويظلم، فلا يرى إلا تخليطاً وأضغاثاً، وقد يندر المنام أحياناً فيرى الصادق ما لا يصح، ويرى الكاذب ما يصح، ولكن الأغلب الأكثر ما تقدم والله أعلم.



من اتقى الله في يقظته لم يضره ما رآه في منامه، قال الإمام ابن سيرين رحمه الله: اتق الله وأحسن في اليقظة، فإنه لا يضرك ما رأيت في النوم.



والرؤيا الصالحة تسر المؤمن ولا تغره، قال المروذي: أدخلت إبراهيم الحميدي على أبي عبدالله [يعني الإمام أحمد بن حنبل رحم الله الجميع] وكان رجلاً صالحاً فقال: إن أمي رأت لك كذا وكذا وذكرت الجنة فقال: يا أخي، إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا، وخرج سهل إلى سفك الدماء، وقال: الرؤيا تسرُّ المؤمن ولا تغره.



نحن نعيش كثر فيه اهتمام الناس بالرؤى، وأصبحت عند البعض شغلهم الشاغل، فكلّ ما رأوا شيئاً في منامهم، بحثوا عن من يفسره، ومما يُنصح به في هذا المقام، عدم طلب تعبير الرؤيا ممن لا يحسن تعبيرها، فالمعبرين في هذا الزمان كثير، والمصيب من هؤلاء قليل، قال العلامة عبدالله الجبرين رحمه الله: الكثير من المعبرين الذين قد تكاثروا في هذه الأزمنة، فيصيب بعضهم ويخطئون كثيراً.



وكم من رؤى صدّق أصحابها ما قيل في تعبيرها من أناس لا يعرفون تعبيرها، ورتبوا على ذلك أحكاماً، فكانت العواقب غير حميدة.



والعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، له كلام في الرؤى والأحلام، فيه فوائد كثيرة، منَّ عليَّ الكريم الرحمن بجمع شيءٍ منه، أسال الله أن ينفع به جامعه وقارئه وناشره.



أقسام الرؤيا

قال الشيخ رحمه الله: الرؤيا تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من وحي الشيطان

وهي الحلم، وهذه غالباً ما تكون فيما يحزنُ الإنسان ويضيقُ صدرهُ، ويقلقُ نفسه، فيضربُ الشيطان للنائم أمثالاً تزعجه، وهذا من الشيطان، وهو حريص على إزعاج بني آدم، كما قال تعالى: ﴿ إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ﴾ [المجادلة:10].



فالشيطان قد يضرب للإنسان النائم أمثالاً تزعجه، ويرى مثلاً في المنام عقارب تلدغه، وحياتٍ وذئاباً تعدو عليه، وجمالاً تنهشُه، فتجدُهُ يقوم فزعاً ويخشى، فهذا من الشيطان.



القسم الثاني: رؤيا هي حديث النفس

يعني الإنسان يهتمُّ بشيءٍ وبشغلُ باله في اليقظة فيراهُ في المنام، فتجده مثلاً يريدُ أن يقوم برحلة مع زملائه، فإذا نام في الليل رأى أنه يهيئُ لهذه الرحلة، ويشترى المتاع، ويهيئُ السيارة، وما أشبه ذلك، فهذا نُسميه حديث النفس، وهو يكونُ مطابقاً للواقع، ومعلوم أن هذا لا يضر.



القسم الثالث: رؤيا حق

وهي التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصالحة جُزء من ستة وأربعين جُزءاً من النبوة).



الفرق بين الرؤيا والحلم

قال الشيخ رحمه الله: الغالب أن الرؤيا تكون سارة يفرح بها المؤمن، وينشرح لها صدره، وتكون مركزة، وأما الحلم فمن الشيطان، يأتي بالأمثال يضربها للنائم لتزعجه وتُروعه، وتقلق راحته، وهناك ما يشبه الحلم مما لا أساي له ولا معنى له، ومثاله عندما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رأيتُ في المنام كأن رأسي قُطع، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يُحدثُ به الناس).



وقال رحمه الله: ليعلم أن الشيطان يتمثل للإنسان وهو نائم فيما يكره، ويُحدثهُ بما يكره، من أجل إدخال الحزن عليه، لأن الشيطان يُحبُّ أن يُدخل الحزن على الإنسان والانقباض، وألا يسر الإنسان بشيءٍ لأنه عدو، قال تعالى: ﴿ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ﴾ [ [فاطر:6] ولأنه عدو فإنه يُحبُّ ما يسُوء بني آدم ويكره ما يسرُّهم، وهو يستطيع أن يتمثل للإنسان في منامه بما يكره حتى يحزن.



من رأى رؤيا خير فلا يحدث بها إلاّ من يُحبُّ، ولا يحدث بها من لا يحبه

قال الشيخ رحمه الله: إذا جرى لإنسان رؤية فليهتد بما دله النبي صلى الله عليه وسلم، إن رأى رؤيا خير يحبها، وتأولها على خير، فليخبر بها من يحب، مثل أن يرى رؤيا أن رجلاً يقول له: أبشر بالجنة أو ما أشبه ذلك فليحدث بها من يحب.

وقال رحمه الله: ولا يحدث بها من لا يُحبُّه، لأنهم ربما يكيدون له كيداً، كما فعل إخوة يوسف في يوسف.



الطريق للخلاص من الأحلام المزعجة المحزنة العمل بالهدي النبوي

قال الشيخ رحمه الله: سنعطيكم فائدة تستريحون فيها: كل حلم مُزعج فهو من الشيطان، كما قال علية الصلاة والسلام، فأيُّ حلم تراهُ مُزعجاً فهو من الشيطان، إذن ما هو الطريق إلى التخلص منه: نقول: الطريق كما أمر النبي علية الصلاة والسلام، أن تقول: أعوذ بالله من شر الشيطان، ومن شر ما رأيت، وتتفل عن يسارك، وإذا استيقظت وأنت في مرقدك انقلب على الجانب الثاني، فإن عاد إليك وأزعجك، فقم وتوضأ وصل، ولا تُخبر أحداً، لأنك لو أخبرت أحداً ثم عبره على حسب الرؤيا وقع، فإن الرؤيا على جناح طائر إذا عبرت وقعت، وما أكثر الذين يسألون عن رؤى يرونها في المنام تزعجهم، ولكننا نرشدهم إلى ما أرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو أن يقول: (أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت) ولا يُخبر أحداً، وليتغافل عنها، ويلهُ عنها.



وقال رحمه الله في: الذي أنصح به إخواننا أن لا يهتموا بهذا الأمر كثيراً، لأنهم إذا اهتموا بهذا كثيراً لعب بهم الشيطان في منامهم، فيأتيهم كل ليلة يُريهم رؤيا تُفزعهم، ثم يطلبون من يُؤولها أو من يُعبرها، والإعراض عن هذا أحسن بكثير.



وقال رحمه الله: أنصح من يبلغه كلامي هذا ألا يحرص على تتبع الرؤى لأن الشيطان إذا علم من الإنسان تتبعه للرؤى صار يؤذيه بأن يريه ما يكره حتى يحزن.



وقال رحمه الله: وإن فعل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم عند رؤيا ما يكره فإنها لن تضره أبداً ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الرؤيا يكرهونها، ويمرضون منها حتى حدثهم النبي بهذا الحديث صلى الله عليه وسلم، وجزاه عن أمته خيراً فكانوا يعملون بما أرشدهم إليه الرسول عليه الصلاة والسلام، ويسلمون من شرها.



عدم الاعتماد في تعبير الرؤى على كتب تفسير الأحلام

قال الشيخ رحمه الله: من المهم ألا نعتمد على ما يوجد في بعض الكتب ككتاب تفسير الأحلام لابن سيرين وما أشبهها فإن ذلك خطأ وذلك لأن الرؤيا تختلف بحسب الرائي وبحسب الزمان وبحسب المكان وبحسب الأحوال.



تعبير الرؤيا نور يقذفه الله في قلب الإنسان

قال الشيخ رحمه الله: تعبير الرؤيا ليس مكتسباً، لكنه شيء يقذفه الله في قلب الإنسان، ولهذا تجدُ بعض المعبِّرين جُهَّالاً، لا يعرفون شيئاً من الدين ومع ذلك يعبرون، ومع التمرين يكون مكتسباً، وليست هناك قواعد يمشي عليها الإنسان، لأنه قد يُخطئ خطأً كثيراً في التطبيق، إذ قد تكون صورة الرؤيا واحدة وتختلف اختلافاً عظيماً بحسب الرائي وبحسب الحال.



الرؤى وإن اتفقت صورتها فإنه يختلف تعبيرها بحسب من رآها وزمانها ومكانها

قال الشيخ رحمه الله: الرؤى قد تتفق في صورتها وتختلف في حقيقتها، بحسب من رآها، وبحسب الزمن، وبحسب المكان، فإذا رأينا رؤية على صورة معينة فليس معنى ذلك أننا كلما رأينا رؤية على هذه الصورة يكون تأويلها كتأويل الرؤية الأولى، بل قد تختلف، قد نعبر الرؤيا لشخص بكذا، ونعبر نفس الرؤيا لشخص آخر بما يخالف ذلك.



من رأى رؤيا لغيره تسره فليبشره بها

قال الشيخ رحمه الله: قوله: {مبشراً} أي: مُبشراً المؤمنين، كما قال تعالى في آيات أخرى: ﴿ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً ﴾ [الأحزاب:47].



ولكن ما هي العلامة التي يُمكن أن يُبشر بها المؤمن؟

فنقول: إذا رأيت هذا الرجل قد يُسر لليسرى، وسهلت له الطاعة، فكان يقوم بطاعة الله فبشره بالخير لأن الله تعالى قال: ﴿ فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى ﴾ [الليل:5-7] فأبشِّرهُ وأقولُ لهُ: أبشر بالخير، وإذا رأيتهُ يُصلي، ويتصدقُ، ويصومُ، ويحجُّ، ويحسنُ إلى الناس نُبشره بالخير.



وكذلك أيضاً إذا رأيت شخصاً بمصائب تتوالى عليه في بدنه، أو في أهله، أو في ماله، وهُو صابر محتسب لا يشتكى ولا يتضجر ولا يتسخط فأنا أبشره بالخير، قال الله تعالى: ﴿ وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مُصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ﴾ { [البقرة:155-156].



كذلك أيضاً إذا رأيت فيه رُؤيا تسرُّك فإن الرُّؤية الصادقة جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة، وأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الرؤية الصالحة عاجلُ بُشرى المؤمن، فإذا رأيتَ فيه رؤيا صالحة فأنا أُبشرهُ، وأقولُ لهُ: أبشر، رأيت فيك كذا وكذا، وهذه علامة خير.





من رأى رؤيا لغيره فيها إنذار له فليخبره بها

سألت امرأة الشيخ: أنه رأت في المنام رجلاً تُوفِّي، فبعد أيام عبَّرت هذه الرؤيا، فظهر أن هذا الرجل أُصيب وجهه بالجدري، فخافت خشية أن تخبره بأن يكون عليه دين حسب ما عبَّرت هذه الرؤيا، فما توجيهك لهذه المرأة؟

فأجاب الشيخ رحمه الله في الواجب عليها هنا أن تخبره لا أنها رأته ميتاً، أن تخبره وتقول: هذا المرض الذي أصابك إنذار لك بأن تقوم بما يجب عليك من حقوق الله وحقوق العباد، وإذا كان عليك دين فاقضه أو أوصِ إلى من يقضيه إذا كان لا يمكنك قضاؤه في حياتك.



رؤية الإنسان نفسه في المنام

قال الشيخ رحمه الله: انظر في نفسك تجد أنك محتاج إلى الكسوة الحسية لأنك عار، كذلك أيضاً محتاج إلى الكسوة المعنوية وهي العمل الصالح، حتى لا تكون عارياً، ولهذا ذكر بعض العابرين للرؤيا أن الإنسان إذا رأى نفسه في المنام عارياً فإنه يحتاج إلى كثرة الاستغفار، لأن هذا دليل على نقصان تقواه، فإن التقوى لباس.

سئل الشيخ: إذا رأى الإنسان رؤيا مناميه أنه قرب أجله، فهل يتصدق ويُحسنُ إلى الناس؟

فأجاب رحمه الله: لا عبرة بهذه الرؤيا.



رؤية الأموات في المنام

سئل الشيخ: إذا جاء الميت في المنام وأوصى بوصية، فهل يلزمنا العمل بها؟

فأجاب رحمه الله: لا يلزم، ولا يجب العمل بهذه الوصية، فلعله جاء ميت وقال: تصدقوا عني بمليون ريال، أو ألف مليون ريال، أو عشرة ريالات، أو أعلمكم أن زوجتي طالق قبل موتي بسنة.

على كل حالٍ، لا يجوز العمل بالرؤيا في الوصية وغيرها، اللهم إلا إذا قامت قرينة واضحة جداً جداً على ما رأى، فهنا يعمل بالقرينة لا بالرؤيا.



مثل ما جرى لثابت بن قيس بن شمام رضي الله عنها، حين قُتل في غزوة اليمامة، ومرَّ به أحد الجنود وعليه درع – أي على ثابت – فخلع الدرع من ثابت وذهب به إلى رحله ووضعه تحت برمة، وعندها فرس يستن، فرأى صاحب لثابت بن قيس رضي الله عنه، ثابتاً في المنام، فقال له: إنه مرَّ بي رجل، وأخذ درعي ووضعه تحت برمة برمةٍ في آخر العسكر، وحوله فرس يستن، ثم أوصاه بوصايا لأبي بكر رضي الله عنه – وكان هو الخليفة – فنفذ أبو بكر وصيته، والقرينة هنا أنهم ذهبوا إلى المكان الذي عينه ثابت رضي الله عنه، فوجدوا الدرع تحت البُرمه عند الفرس.



سئل الشيخ: ما حكم رؤية المتوفى في المنام؟

فأجاب رحمه الله: ليس لها حُكم وليس لها أثر ولا يُبني عليها أي شيءٍ، لأن الإنسان دائماً إذا فكر في شيءٍ رآه في المنام، حتى لو فرض أن الميت رُئي في المنام، وهو يقول: تصدقوا عني، فإنه لا تلزم الصدقة عنه، لكن لو رُئي في المنام وهو يقول: اقضوا ديني لفلان، فهنا نقول: اذهبوا إلى فلان الذي أقرَّ له بالدين واسألُوه: إن قال: لي عنده دين فإنه يقضي، وإن قال: ليس لي عنده شيء، فإنه لا عمل على هذه الرؤية.



وسئل الشيخ: هناك امرأة أوصت أن تدفن ببقعة مُعينة، وما تمت الوصية، ويسأل ولدها ويقول: إنها تعرض له في المنام كثيراً، وتعرض لوالده، والآن لهم سنة من دفنها، فيسأل: هل يعتبر هذا عصياناً، ثم هل يجوز نبش القبر، وإرجاعها إلى المكان الذي أوصت أن تدفن فيه ؟

فأجاب رحمه الله: لا يلزم تنفيذ الوصية إذا أوصى الميت ألا يُدفن إلا في مكان معين، بل يدفن مع المسلمين، إذ أن الأرض كُلها سواء، وكان الصحابة رضي الله عنهم إذا مات منهم ميت في أي مكان دفنوه، فهذه الوصية لا يلزم تنفيذها، وكونها تعرض له في المنام، لأنه يُفكرُ فيها، ومعلوم إن الإنسان إذا فكر في الشيء فقد يراه في المنام، ولهذا عندنا الناس يقولون: حُلُوم أهل نجد حديث قلوبهم، وهذا لا يدخل تحت إنفاذ الوصية، فلا يجب تنفيذه أبداًَ، لأنه ليس فيه مقصود شرعي.



وسئل الشيخ: شخص تُوفي والده ويعرضُ له المنام، وبعض الليالي يعرض له وهو غاضب عليه، فما رأيكم في ذلك؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: لا يهتمُّ بها...فهذا الشيطان يتمثل بصورة أبيه على أنه غاضب عليه ليزعجه ويقلق راحته.

وقال رحمه الله لو رأيت أباك في المنام بعد موته وقال يا بني إني جائع، فتصدق عني بخبزٍ من شعير أو.. من بُر فلا تنفذ الوصية لأنه لا تُوجد قرائن والشيطان يتمثل بصورة أي إنسان إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلا يمكن للشيطان أن يتمثل به لكن غيره ولو بلغ ما بلغ من الفضل ومن العلم فيمكن للشيطان أن يتصور به.



وسئل الشيخ: امرأة رأت في منامها أُمها تأمرها أن تعطى فلانةً مالاً فما الحكم ؟

فأجاب الشيخ رحمه الله: مثل هذه الرؤى لا يُعتدُّ بها ولا يؤخذ منها حكم فالشيطان يستطيعُ أن يتمثل في صورة أيَّ إنسان إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.



الرؤيا إذا وجد لها قرينة عُمِلَ بها

قال الشيخ رحمه الله: الرؤيا إن وجد لها قرينة عمل بها، وإلا فلا، لأننا لو عملنا بالرؤيا المطلقة لتمثل الشيطان في تماثيل كثيرة، وأوحى إلى النائم إيحاء كثيراً، وتعب الإنسان بسببها.



هل يعرف الميت ما يصنع أهله؟

قال الشيخ رحمه الله: معرفة الميت ما يصنعه أهله في الدنيا، فإنني لا أعلم في ذلك أثراً صحيحاً، يعتمد عليه، ولكن بعض الوقائع، تدل على أن الإنسان قد يعرف ما يأتي على أهله، فقد حدثني شخص أنه بعد موت أبيه أضاع وثيقة له وصار يطلبها ويبحث عنها فرأى في المنام أن أباه يكلمه من نافذة المجلس ويقول له: إن الوثيقة مكتوبة في أول صفحة من الدفتر الفلاني لكن الورقة لاصقة بجلدة الدفتر فافتح الورقة تجد الوثيقة في ذلك المكان ففعل الرجل فرآها كما ذكر أبوه وهذا يدل على أن الإنسان قد يكون له علم بما يصنعه أهله من بعده. والله أعلم.



وقال الشيخ رحمه الله: حدثني رجل أثق به قال: إن أباه استأجر بيتاً لمدة خمسين سنة ثم جُدِّدت الأُجرةُ مرة ثانية...فلما توفى هذا الرجلُ المُستأجر وإذا قد بقي في المدة الأُولى خمسُ سنوات فقط فجاء أصحاب البيت إلى الورثة وقالوا: إن المدة انقضت فبحث أبناء الميت عن وثيقة عقد الإجارة فلم يوجد شيء...فلما كان ذات ليلة يقول أحد أولاد الرجل الميت: أطلَّ عليَّ أبي من نافذة المجلس وقال لي: إن الوثيقة في أول صفحة من الدفتر وهذه الصفحة الأُولى قد علقت بجلد الدفتر وهذا يعني أنه يطلب منهم أن يفتحوها برفق فيجدوها في أول صفحة فلمَّا أصبح ذهب هذا الابن إلى الدفتر ووجد أن الأمر كما قال أبوه.



وسئل الشيخ: بعد الظهر من يوم عرفة وأنا صائم، في المنام نبهني واحد يقول: امرأة تريدك، فانتبهت للمُنبه هذا، فإذا هي والدتي المتوفاة آتية إلى، فسلمت عليها وضممتها إلى صدري، وقالت لي: جزاك الله خيراً، فأفقت من نومي وكان ابني حاجاً، فبلغت أهلي بذلك، وقالوا: إن شاء الله خيراً، وبعد رجوع ابني من الحج أخبرته بذلك، فقال: أنا في كل موقف أتذكر جدتي، وأدعو لها، أفيدونا أفادكم الله؟

فأجاب الشيخ رحمه الله: الظاهر إن هذا خير - إن شاء الله - ويدُلَّ أن والدتك علمت بما تُهديه إليها من الدعاء، فشكرت لك هذا الشيء.



رؤى سئل عنها الشيخ

سئل الشيخ عن امرأة متزوجة منذ ثلاث عشرة سنة، ولها ولد واحد، وأسقطت ثماني مرات...وترى في منامها رُؤى عن تلك السقطات للأولاد، ففُسر لها بأن ذلك عين

فأجاب الشيخ رحمه الله: أرجو من الأُخت السائلة ومن غيرها ألا يعبؤوا بالأحلام، وكلما رأوا مكروهاً، فليستعيذوا بالله من شره ومن شر الشيطان، ولا يخبروا بذلك أحداً، فإنه لا يضرهم، وإذا استدرج الإنسان بالأحلام لعب به الشيطان، وصار كل ليلةٍ أو بعض الليالي يأتيه بما يكره، فدعوا الأحلام.



وسئل الشيخ: خطب رجل امرأة، فرأته في المنام حالق اللحية، فهل توافق عليه، أم لا، وهو في اليقظة ظاهره طيب لم يحلق اللحية وهو شخص ملتزم، ولا نزكى على الله أحداً؟

فأجاب رحمه الله: هذه المرأة التي رأت الرجل الذي خطبها في المنام حالق اللحية وهو في الواقع ليس بحالق لها، لا يضرها ما رأت في المنام، ولا ينبغي أن يمنعها من التزوج به، ما دام مستقيماً في دينه وخُلُقه.



رؤى ذكرها الشيخ

رأى المصلين يرقصون في المسجد

قال الشيخ رحمه الله: كثير من الناس اليوم، يقومون رمضان، لأنهم كانوا يعتادون قيامه، ولهذا تجد غالبهم لا يحصل عنده خشوع في صلاته ولا طمأنينة، بل ينقرها نقر الغراب، وحدثني رجل أثق به قال: إنه دخل على مسجد وهو يصلون التراويح ويلعبون بها، ينقرونها هذا النقر المعروف، يقول: فلما نام رأى في المنام كأنه دخل على أهل هذا المسجد وهم يرقصون، يعني كأن صلاتهم صارت لعباً، ولا شك أن بعض الأئمة - نسأل الله لنا ولهم الهداية - يصلون التراويح صلاة لعب، لا يتمكن الإنسان من التسبيح في الركوع، ولا من التحميد بعده، ولا من التسبيح في السجود، حتى في التشهد تشك هل أكملوا التشهد الأول أم لم يكملوه؟ وهذا نقص في الإيمان، لأن المؤمن المحتسب لا يمكن أن يصلي هذه الصلاة.



رأى والدته في حالة ليست طيبة

قال الشيخ رحمه الله: في هذه الأيام اتصل بي رجل من نواحي المدينة، وقال: إنه رأى أمَّه - وقد ماتت - في حالة ليست طيبة ومتضايقة، وكأن شيئاً ضيق عليها، فقيل لهذا الرجل: لو تكثر الاستغفار لأمك، لعل الله أن يفرج عنها، فاتصل بي وقال: إنه فعل ما قيل له، قال: فرأيتها البارحة في أحسن هيئة، وأحسن ثياب، والقصص كثيرة، ومنها أشياء عجيبة.



رأى كأنه في يوم القيامة والشمس قريبة من الناس وهم في حرٍّ شديد

قال الشيخ رحمه الله: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي عليه السلام قال (كُلُّ امرئٍ في ظلَّ صدقته حتى يفصل بين الناس) قوله (في ظل صدقته) يحتمل أن يكون المراد بالظل.أن الله تعالى يحميه من أجل الصدقة ويحتمل أن يكون ظلاً حقيقياً والاحتمال الثاني أولى لأن الحقيقة هي الأصل والصدقة قد تكون ظلاً فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعياناً والأعيان معاني فهو سبحانه قادر على هذا وهذا فهذه الصدقة وإن كنت عملاً مضى وانقضى وهي فعل من أفعال المتصدق لكن المتصدق به شيء محسوس فقد يؤتى به يوم القيامة بصفة شيء محسوس بل قد ثبت عن النبي عليه السلام أن سورتي البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان، والغياية السحابة الملتفة إذا كانت قريبة من الأرض أو غمامتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما فهذا القرآن كلام الله وهو فعل القارئ ومع ذلك يجعل الثواب كأنه فرقان من طير صواف فهذه الصدقة يجعلها الله سبحانه وتعالى شيئاً محسوساً يظلُّ صاحبه وحدثني رجل إنه كان بخيلاً ولا يأذن لامرأته أن تتصدق بشيء من ماله. فرأى في المنام كأنه في يوم القيامة وكأن الشمس قريبة من الناس والناس يموج بعضهم في بعض، وهم في حرٍّ شديد ومشقة فجاء شيء مثل الكساء فظلل عليه لكن فيه ثلاثة خروق تدخل منه الشمس يقول فرأى شيئاً يشبه التمرات جاءت وسدت هذه الخروق فانتبه وهو متأثر من الرؤيا فقصُّها على زوجته قالت نعم الذي رأيته حق إنه جاءني فقير وإني أعطيته ثوباً من عندنا صدقة وجاء بعده فقير فأعطيته ثلاث تمرات سبحان الله الثوب هو الكساء الأول والتمرات هي التي جاءت ورقعت الشقوق الثلاثة التي في الثوب وهذا الحديث يشهد لصحتها وفيه دليل على فضيلة الصدقة.



الشيخ لا يعبر الرؤى ولا يفسر الأحلام

فقد سئل: زوجتي رأت رؤيا في المنام، وتريدُ تعبيرها.

فأجاب رحمه الله: لستُ ممن يعبُرُ الرؤيا

وسئل رأيت حُلماً فهل لكم في تفسيره؟ فأجاب رحمه الله: الحلم لا نعرف أن نفسره

وسئل: امرأة رأيت في المنام أنها تشرب لبناً، فما تأويل هذه الرؤيا؟

فأجاب رحمه الله: اللبن في الرؤيا طيب، ولكني لستُ من الذين يعرفون تأويل الرؤى.

وسئل: حلمت بأن حيةً تُلاحقني وتنهشني، مع العلم أنه تكرر نفس الحلم، ثم انقطع، ثم رجع إليَّ في مكة، فماذا أفعل؟ فأجاب رحمه الله: أنا لستُ من الذين يعبرون الرؤيا



من رأى الشيخ مع الرسول صلى الله عليه وسلم

سئل الشيخ: أسالك يا فضيلة الشيخ وأنا الآن في منى، [كان السائل في مخيم الشيخ رحمه الله في منى] رأيت في المنام الشيخ محمد بن صالح العثيمين هذا الذي أمامي مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فكان الرسول يعطيه حصيات في يده ويقول لك: سلمها للولد هذا ويقسمها على أصحابه تنفعهم....

فأجاب الشيخ رحمه الله: وأما الرؤيا لا أؤولها ولا أدري ما هي، الله أعلم.



من رأى الشيخ يُجيبهُ على أسئلته

سئل الشيخ: في كثير من الليالي أرى في المنام كأني في درس فضيلتكم، ويكون عندي بعض المسائل، فأسألك فيها فتجيبني! فما هو حكم الجواب؟

فأجاب رحمه الله: أنا لا استحضر هذا، ولا أشعر إذا حلمت أنك تسأليني لا تعتمد على هذا إن سمعت من الشريط فلا بأس، أما نحن فلا نُدرس في النوم فلا تأخذ مني شيئاً في المنام ولو تأتي بالمسائل وتعرضها علينا يمكن تكون صحيحة.



كتب الشيخ التي تم الرجوع إليها

شرح رياض الصالحين

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام

التعليق على المنتقي من أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم

شرح اقتضاء الصراط المستقيم

دروس من الحرمين الشريفين

لقاءات الباب المفتوح

فتاوى سؤال على الهاتف

فتاوى على الطريق

فتاوى في الصلاة والجنائز

فتاوى في الحج والعمرة



 0  0  76
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:15 مساءً الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018.