• ×

31 سؤال و فتوى عن الرؤى والأحلام يجيب عليها الشيخ ابن جبرين رحمه الله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
( 1 ) مقدمة عن الشيخ
( 2 ) مقدمة سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
( 3 ) هل يمكن رؤية الله تعالى في المنام؟ وهل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المنام
( 4 ) هل يمكن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام
( 5 ) هل رؤيا الكافر تعبر
( 6 ) هل كل رؤيا تعبر؟ وهل للرؤيا وقت محدد
( 7 ) هل لتعبير الرؤى ضوابط؟ وكذا معبرها
( 8 ) هل تعبير الرؤى ينال بالتعلم أو إلهام من الله عز وجل
( 9 ) ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" وما صحة الحديث
( 10 ) ما صحة حديث: "الرؤيا على رجل طائر حتى تعبر فمتى عبرت وقعت"
( 11 ) ما حكم أخذ الأجرة لتعبير الرؤى
( 12 ) هل رؤيا الصغير تعبر
( 13 ) ما علامة الرؤيا الصالحة
( 14 ) هل الرؤيا الصالحة تكون بواسطة ملك من الملائكة الكرام
( 15 ) إذا تردد الشخص الرائي فيما رآه هل هو خير فيحدث به أو شر فيمسك عنه، ماذا يفعل
( 16 ) هل يجوز أن يعرض الرائي رؤياه على أكثر من معبر
( 17 ) إذا تكررت في منام شخص رؤيا معينة ماذا يعمل
( 18 ) هل يمكن معرفة العائن عن طريق الرؤيا
( 19 ) إذا رأى الشخص في منامه شخصاً ميتاً يوصيه بعدة أمور فهل تلزمه
( 20 ) إذا رأى في المنام أباه أو أمه وأمراه بشيء هل يلزمه
( 21 ) هل يشرع للشخص أن ينصب نفسه معبراً للرؤيا
( 22 ) هل يشرع للشخص إذا رأى رؤيا أن يبحث عمن يعبرها له
( 23 ) هل يستطيع معبر الرؤى أن يعرف اسم الرائي أو عمله أو مكان سكنه من خلال الرؤيا
( 24 ) هل يشرع أن تعبر الرؤيا على ملأ من الناس
( 25 ) هل من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أن تخصص جلسات ولقاءات ومحاضرات ودروس لتعبير الرؤى
( 26 ) هل يجوز لمعبر الرؤى أن يحلف على تفسيره
( 27 ) هل يشرع للشخص أن يعلن للناس أنه يستطيع أن يعبر الرؤى
( 28 ) هل يجوز لمن يعبر الرؤى أن يجعل رقم هاتفه خاصاً بحيث من اتصل عليه يكون عليه قيمة اتصال أكثر ليستفيد المعبر من بعض المبلغ
( 29 ) هل يجوز لمعبر الرؤى أن يحدد تاريخاً لحصول الرؤيا
( 30 ) بعض من يعبر الرؤى إذا عرضت عليه رؤيا قال تفسيرها أن فلاناً المتوفى في الجنة أو في الفردوس، هل يصح ذلك
( 31 ) هل يشرع للمعبر أن يعلن عن رقم هاتفه وساعات جلوسه لتعبير الرؤى








سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين من آل رشيد وهم فخذ من عطية بن زيد وبنو زيد قبيلة مشهورة بنجد كان أصل وطنهم مدينة شقراء ثم نزح بعضهم إلى بلدة القويعية في قلب نجد وتملكوا هناك







السؤال: هل يمكن رؤية الله تعالى في المنام؟ وهل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المنام؟

الجواب: يمكن رؤية الله تعالى في المنام، ولكن لا تدل على أنه تعالى على تلك الصفة التي رآه عليها الإنسان في المنام فإن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وقد ذكر عن الإمام أحمد أنه رأى في المنام أن القيامة قد قامت فدعي به حتى وقف بين يدي الله تعالى، فقال له: فيما ضربت؟ قال: قلت: في القرآن، قال: فما تقول في القرآن؟ قلت: كلامك اللهم لك.. إلخ، وقد بدأ صاحب تعطير الأنام في تفسير المنام حرف الألف بالله تعالى، وأطال في تصوير ما قد يراه الرائي في الله تعالى، وقد روى الإمام أحمد عن بن عباس حديثاً طويلاً أوله: "أتاني ربي في أحسن صورة" وذكر المحقق له طرقاً كثيرة تدل على شهرته، وهناك أحاديث كثيرة تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المنام مراراً.






السؤال: هل يمكن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام؟ وما علامة صحة ذلك؟

الجواب: وردت أحاديث كثيرة كما في صحيح البخاري في كتاب التعبير باب: (من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام) ثم روى حديثاً عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي" قال أبو عبدالله: قال ابن سيرين: (إذا رآه في صورته)، ثم رواه عن أنس رضي الله عنه ولفظه: "من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي"، ثم روى عن أبي قتادة حديثاً في الرؤيا وفيه: "أن الشيطان لا يتراءى بي" وفي رواية: "من رآني فقد رأى الحق" ثم روى عن أبي سعيد رضي الله عنه بلفظ: "من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني"، وعند البخاري في كتاب العلم: "لا يتمثل في صورتي"، وعند البخاري في كتاب العلم: "لا يتمثل في صورتي"، وقد رواه مسلم وغيره وغيرهم، وأطال ابن حجر في الفتح في شرحه، وظاهره اختصاص الرؤيا الصحيحة بمن كان يعرف صورته وهم الصحابة الذين رأوه في حياته، أما التابعون ومن بعدهم فإن رؤيتهم له لا تدل على الرؤية الصحيحة، حيث أنهم ما رأوه في اليقظة، ولا عرفوا صورته مقابلة، فيمكن أن يكون المرئي شبيهاً به على غير صورته الحقيقية، ولا مانع من تشبه الشيطان بغيره وزعمه أنه محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اتفق العلماء على أن من رآه في المنام فأمره بتحريم حلال أو تحليل حرام أنه لا يعمل بالرؤيا في ذلك، لأن الدين قد كمل قبل موته صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز الزيادة أو النقص أو التغيير فيه اعتماداً على الرؤية.




السؤال: هل رؤيا الكافر تعبر؟

الجواب: نرى أنها لا تعبر، فإن الشيطان قد استولى عليه فكل ما يراه يكون من تلاعب الشيطان، ومع ذلك قد يكون لها تعبير واقعي كما ذكر الله تعالى عن يوسف –عليه السلام- أنه عبر رؤيا صاحبي السجن بقوله: (أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ)، وقد وقع ما عبرها به مع أنهما مشركان لقوله: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا) الآية وكذلك عبر رؤيا الملك والظاهر أنه غير مسلم فوقعت رؤياه كما عبروا والله أعلم.







السؤال: هل كل رؤيا تعبر؟ وهل للرؤيا وقت محدد؟

الجواب: ليس كل رؤيا تعبر؛ فإن أغلب الأحلام تكون من حديث النفس، فإن اهتم بشيء في النهار تخيله في المنام وقد ورد في الحديث أن من رأى ما يكرهه فعليه أن ينفث عن يساره ثلاثًا ويستعيذ من شر ما رأى، وينقلب على جنبه الثاني. واستحب بعضهم تعبير الرؤيا في الصباح أو أول النهار، وذكر بعضهم أن أصدق الرؤيا في آخر الليل أو وقت القيلولة، وأن رؤيا أهل الصدق والأمانة أقرب على الحقيقة، بخلاف أهل الكذب فلا تصدق رؤياهم غالباً.




السؤال: هل لتعبير الرؤى ضوابط؟ وكذا معبرها؟

الجواب: قد ذكر أهل التعبير ضوابط للتعبير، مثل كون الرائي من أهل الصدق والإيمان، وكونها مما يمكن وقوعه عادة، وعدم إطالتها بحيث تكون أضغاث أحلام، ويعتبر فيمن يعبر الرؤيا الثبات والتروي، وعدم الجزم لأول مرة، وعدم تعبير كل رؤيا، فقد ذكر عن ابن سيرين أنه كان لا يعبر إلا واحدة من كل أربعين رؤيا، وعليه أن يقول قبل التعبير: (خير لنا وشر على أعدائنا) أو (خير تعطاه وشر توقاه) أو (خير لك وشر لأعدائك) ونحو ذلك.





السؤال: هل تعبير الرؤى ينال بالتعلم أو إلهام من الله عز وجل؟

الجواب: تعبير الرؤيا يكون بحسب المعرفة والقياس، وإلحاق الشيء بنظيره في الواقع، وقد ذكر ابن القيم في الإعلام كلاماً عن الرؤيا، وأنها من باب القياس، وذلك في كلامه على أدلة من جوّز القياس في الأحكام، كالقميص يدل على الدين، وتعبير اللبن بالفطرة، والبقر بأهل الدين، والزرع بالعمل، والخشب المسندة بالمنافقين، والنار بالفتنة، والنجوم بالعلماء، والغيث بالرحمة والحكمة وصلاح الناس، والحديث بالذنب، وأطال في ذلك وذكر الجامع بين الرؤيا وما عبرت به من آيات وأحاديث وأمثال ونحوه.




السؤال: ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" وما صحة الحديث؟

الجواب: هذا الحديث في الصحيح، وقد روي بلفظ ستة وأربعين، خمس وأربعين، سبعين جزءاً، وتكلم بعضهم فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بقي ستة أشهر يرى الرؤيا فتأتي مثل فلق الصبح، ثم بقي ثلاثاً وعشرين سنة ينزل عليه الوحي فتكون مدة الرؤيا جزءاً من ستة وأربعين جزءاً من مدة نزول الوحي، وقد شرحه ابن حجر في الفتح في كتاب التعبير ثم ذكر في أثناء شرحه أسماء الوحي كالنفث في الروع وتمثل الملك بصورة رجل، والإلهام، وأوصلها إلى ستة وأربعين نوعاً، وإن كان فيها تكرار، وفيها تكلف، والأولى إجراء الحديث على ما يفهم منه واعتبار الرؤيا كمكاشفة تدل على أمر مستقبل يحدث على ما يقارب تلك الرؤيا.




السؤال: ما صحة حديث: "الرؤيا على رجل طائر حتى تعبر فمتى عبرت وقعت" وما معناه؟

الجواب: الحديث حسن بطرقه وروايته، فقد رواه الإمام أحمد من عدة طرق، وأولها عن أبي رزين العقيلي، وتكلم المحقق على طرقه، وذكر من رواه من أهل السنن والكتب، واستدل به بعض العلماء على كراهة تعبير الرؤيا إذا كانت غير حسنة، وأن على المعبر أن يتوقف عن التعبير ويقول: الله أعلم بما تدل عليه وقد جاء في الحديث أن: "من رأى رؤيا حسنة فلا يحدث بها إلا من يحب، ومن رأى رؤيا سيئة فعليه أن يستعيذ بالله من شرها فإنها لا تضره"




السؤال: ما حكم أخذ الأجرة لتعبير الرؤى؟

الجواب: نرى أنه لا يجوز، وذلك لأن تعبير الرؤيا يعتمد الظن، ولا يجوز للمعبر الجزم بالتعبير لاحتمال أن يكون لها تعبير آخر غير ما يتبادر إلى ظن المعبر، فلا حاجة إلى أخذ الأجرة على ذلك.




السؤال: هل رؤيا الصغير تعبر؟

الجواب: نرى أنه لا حاجة إلى تعبيرها؛ لأن الغالب عليها أنها حديث نفس وتخيلات لا حقيقة لها.




السؤال: ما علامة الرؤيا الصالحة؟ وكيف يعرف أنها أضغاث أحلام؟

الجواب: تعرف الرؤيا الصالحة بصدق صاحبها، وقوة إيمانه، وكونها واقعية وموافقة لما يمكن تصوره، أما إذا كانت غير موافقة لما يقع عادة، أو كانت تشتمل على كثير من القصص الخيالية فهي من أضغاث الأحلام أو من تلاعب الشيطان، وقد تكون مما يحدث الإنسان به نفسه، أو مما يحدث له في اليقظة من الوقائع مما يهتم به ويفكر فيه كثيراً، فيتخيله في المنام، ولا تكون رؤياه صادقة.




السؤال: هل الرؤيا الصالحة تكون بواسطة ملك من الملائكة الكرام؟

الجواب: قد ثبت أن الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوة، فقد تكون بواسطة أحد الملائكة، وقد تكون إلهاماً، وقال بعض العلماء: إن الإنسان إذا رقد صعدت روحه إلى الملأ الأعلى إن كانت صالحة، فتقع لها بعض المكاشفات فتحدث بذلك القلب، فإذا أصبح تذكر أنه رأى في منامه كذا وكذا.







السؤال: إذا تردد الشخص الرائي فيما رآه هل هو خير فيحدث به أو شر فيمسك عنه، ماذا يفعل؟

الجواب: الأولى ألا يحدث به إذا شك في أنه خير أو شر، فإذا كان يخاف ويفزع من تلك الرؤيا، فإنه إذا استيقظ ينفث عن يساره ثلاث مرات، ويستعيذ بالله من شر ما رأى، فإنه لا يضره، أما إذا كانت الرؤيا تفرحه وتسره فإنه لا يحدث بها إلا من يحب، ولا يحرص على تعبيرها.




السؤال: هل يجوز أن يعرض الرائي رؤياه على أكثر من معبر؟

الجواب: يجوز ذلك؛ لأن تعبير الرؤيا يقيناً وإنما غالبه يعتمد الظن، ولذلك يقع الاختلاف بين المعبرين، فعلى هذا إذا كانت الرؤيا مخيفة، فله أن يعرضها على اثنين أو أكثر حتى يرى تطابق التعبير أو اختلافه ويقضي الله ما يشاء.






السؤال: إذا تكررت في منام شخص رؤيا معينة ماذا يعمل؟

الجواب: نرى أن تكررها لا يدل على تحقيقها، فإنها قد تكون من حديث النفس، وقد تكون من تخيلات الشيطان، ويقع التكرر على صفحة واحدة، ولا يدل ذلك على صحتها أو تحقق وقوعها، فلا يلزم الاهتمام بها لأجل التكرر.





السؤال: هل يمكن معرفة العائن عن طريق الرؤيا؟ وإذا أمكن فكيف ذلك؟

الجواب: ليس ذلك دليلاً يقينياً على معرفة العائن أو الحاسد، ولكن قد يكون ذلك مقرباً أو مرجحاً لمعرفة ذلك الشخص، وهكذا ما يشبه ذلك كرؤيا الساحر أو العدو أو السارق، فقد تكون تلك الرؤيا عبارة عن حديث النفس واهتمام الرائي بذلك الشخص، فيتخيل في المنام أنه الحاسد أو الساحر ولا يكون كذلك، لكن إذا تكررت رؤيته من أكثر من واحد كان ذلك مرجحاً لمعرفته وتعيينه، وقد ثبت في الحديث عن ابن عمر أن رجالاً رأوا في المنام ليلة القدر في السبع الأواخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر" فجعل تواطأ رؤياهم مرجحاً لتعيين أو حصر ليلة القدر في هذا العدد.




السؤال: إذا رأى الشخص في منامه شخصاً ميتاً يوصيه بعدة أمور فهل تلزمه؟

الجواب: لا تلزمه تلك الأمور، وذلك لأن الأموات في عالم غير عالم الأحياء، فكون الميت يتراءى لشخص في المنام لا يدل على أنه ذلك الميت، فقد يكون شيطاناً تمثل بصورته إلا شخص النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد أخبر بأن الشيطان لا يتمثل بصورته.





السؤال: إذا رأى في المنام أباه أو أمه وأمراه بشيء هل يلزمه؟

الجواب: لا يلزمه ما يأمرانه به؛ فإن الميت في عالم البرزخ، وروحه قد يتمثل بها غير شخصه، وقد يتمثل الشيطان بصورته، فإن رأى تنفيذاً بما يأمره به جاز ذلك من غير إلزام.





السؤال: هل يشرع للشخص أن ينصب نفسه معبراً للرؤيا؟

الجواب: أرى أنه لا يشرع له ذلك، ومتى عرف من نفسه أنه يستطيع تعبير الأحلام فله أن يجيب من سأله ويخبره بأنه إنما هو تقريب، وأن التعبير لا يكون يقينياً، وإذا أصاب تعبيره فقد يشتهر بين الناس ويعرفونه باختصاصه بهذا العلم، ويوجهون له الأسئلة، ولا يلزمه أن يعبر كل رؤيا تعرض عليه، فقد ذكر عن محمد بن سيرين –رحمه الله- أنه تعرض عليه الأحلام التي قد تبلغ أربعين ولا يعبر منها إلا أربعاً أو خمساً.





السؤال: هل يشرع للشخص إذا رأى رؤيا أن يبحث عمن يعبرها له؟

الجواب: لا يشرع ذلك، ولكن إن كانت رؤيا حسنة تفرحه وتسره فلا يحدث بها إلا من يحب، وإن كانت سيئة فإن عليه أن يتفل عن يساره ثلاثاً ويقول: أعوذ بالله من شر ما رأيت، ويتحول إلى جنبه الثاني، فإنها لا تضره، كما جاء في الحديث.





السؤال: هل يستطيع معبر الرؤى أن يعرف اسم الرائي أو عمله أو مكان سكنه من خلال الرؤيا؟

الجواب: قد يعرف ذلك أحياناً لما تضمنه الرؤيا من الإشارات والقرائن والكلمات، وإن كان الأكثر عدم دلالة تلك القرائن على معرفة عين الرائي أو حرفته أو مقر إقامته، فإن المعبر إنما يخبر بما يظنه ولا يجزم بالتعبير، فإن ذلك من علم الغيب.





السؤال: هل يشرع أن تعبر الرؤيا على ملأ من الناس؟

الجواب: المعبر عادة إذا سأله صاحب الرؤيا فقد يبادر بتعبيرها في الحال، وقد يسكت قليلاً يفكر في تعبيرها، والعادة أنه يعبرها للسائل سواء كان منفرداً أو كان في ملأ من الناس، كما لو سئل في أثناء محاضرة، أو أذيعت الرؤيا وتعبيرها في بعض الإذاعات أو كان المعبر في مجلس حافل بالجلساء، ويستحب له ألا يخبر الرائي إذا كانت تحتوي على أمر مكروه، بل لا يطلب الرائي تعبيرها لما ورد في الحديث: "الرؤيا على رجل طائر حتى تعبر فمتى عبرت وقعت".





السؤال: هل من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أن تخصص جلسات ولقاءات ومحاضرات ودروس لتعبير الرؤى؟

الجواب: ذكر في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل أصحابه "هل رأى أحد منكم رؤيا" فيقص عليه ما شاء الله أن يقص، ثم يخبرهم بما رآه هو، كما في حديث سمرة الطويل عند البخاري، وفي الصحيحين أيضاً عن ابن عمر أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان، وهو دليل على أنهم يعرضون ما رأوه في جلسات عامة مشتملة على تعليمات وأحكام ونصائح ودروس في تلك الجلسات، ولم نقل أنهم خصصوا مجالس للتعبير لا يشتغلون فيها إلا بالأحلام، ولكنهم يذكرون عرض الأحلام مع غيرها.




السؤال: هل يجوز لمعبر الرؤى أن يحلف على تفسيره؟

الجواب: لا يجوز له ذلك، ولو كان متحققاً؛ فإن الرؤيا إنما تفسر بالظن أو بالتقريب، وقد تكون من أضغاث الأحلام ومن أحاديث النفس، ومما يهتم به الإنسان في اليقظة، وقد تكون من تلاعب الشيطان، وقد يجزم كثير من المعبرين بصحة ما يعبر له، ولكن ذلك لا يستدعي أن يحلف على تعبيره، بل يقول: إن صدقت رؤياك فسيكون كذا وكذا، و يمكن أن يحدث لك كذا وكذا.





السؤال: هل يشرع للشخص أن يعلن للناس أنه يستطيع أن يعبر الرؤى؟

الجواب: يجوز ذلك، ولكن يفضل أن لا يشهر نفسه، لأن التعبير قد يكون من الظنيات، وإذا قدر أنه متخصص بذلك فإنه يشتهر عند الناس ويقصدونه للتعبير فلا حاجة إلى إعلانه للناس، سواءً في الإذاعة أو في الصحف.





السؤال: هل يجوز لمن يعبر الرؤى أن يجعل رقم هاتفه خاصاً بحيث من اتصل عليه يكون عليه قيمة اتصال أكثر ليستفيد المعبر من بعض المبلغ؟

الجواب: يجوز له ذلك، إذا كان ينشغل بذلك شغلاً كثيراً، مع أن الأولى ألا يشهر نفسه وأن يحتسب بتعبيره، مع العلم أن تكلفة الاتصالات على السائلين، ولا يكون على المعبر شيء من التكلفة.






السؤال: هل يجوز لمعبر الرؤى أن يحدد تاريخاً لحصول الرؤيا؟

الجواب: إذا كان التعبير ظنياً فلا ينبغي له أن يجزم بتاريخ وقوع الرؤيا، لكن إذا غلب على ظنه وقوعها بعد يوم أو بعد شهر فله أن يخبر بذلك ويقول إنه على وجه التقريب




السؤال: بعض من يعبر الرؤى إذا عرضت عليه رؤيا قال تفسيرها أن فلاناً المتوفى في الجنة أو في الفردوس، هل يصح ذلك؟

الجواب: لا يجوز الجزم لأحد بالجنة أو بالنار، فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم لا يجزمون لأحد بذلك، ولا يشهدون إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة المشهود لهم بالجنة، وغيرهم من الصحابة، وكذا لا يشهد لأحد بالنار ولو دلت الأحلام والقرائن على أنه من أهل النار إلا من تحقق أنه مات كافراً.





السؤال: هل يشرع للمعبر أن يعلن عن رقم هاتفه وساعات جلوسه لتعبير الرؤى؟

الجواب: يجوز له ذلك، إذا كان عارفاً بتعبير الأحلام، حيث أن كثيراً من الناس يحتاجون إلى معرفة المعبرين ويتصلون كثيراً بالمشايخ والعلماء ولا يجدونهم على الهواتف، فإذا عرفوا أن فلاناً يعبر الرؤيا ويصيب في ذلك طلبوا منه أن يخصص وقتاً لاتصال الناس به، وأن يحدد الرقم الذي يتصلون عليه، وإن امتنع من ذلك فلا يجبر على ما يشق عليه. والله أعلى وأعلم.
بواسطة : تعبير 1
 0  0  498
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحًا الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017.