• ×

أمي تبني حياتها على الأحلام والرؤى

المستشارة / أسماء حما

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

♦ ملخص السؤال:

فتاة تَشكو مِن تأخُّر زواجِها بسبب أمِّها، فهي تبني قبول الخطَّاب ورفضهم على الأحلام والرُّؤى!



♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة عمري 24 عامًا، أمي تُؤمن بأنَّ أحلامها تتحقَّق، وتُقيم حياتها بناءً على هذا، حاولنا أن نُقنعها بخطأ ذلك، لكنها ترى أن ما تراه هو الصحيح!




وبناء على ذلك عندما يتقدَّم شباب لخطبة أختي ترفُض بناءً على أحلامها، ومَن رضيتْ به أيضًا يكون بناء على رؤيتها لبعض الأحلام الجيدة، لكن أختي ترفُض هذا الكلام.




للأسف تأخَّر زواجي أنا وأختي، ولم نتزوَّجْ إلى الآن، ونُواجَه بالنقد من العائلة، وأحزن على نفسي حزنًا شديدًا بسبب انعدام التوفيق.




أمي تَرى أنَّ عدم زواجنا إلى الآن بسبب ذنبٍ لنا، وأنا أقول: وما شأني بذنبها؟! ولِمَ يتأخَّرْ زواجي مِن أجل رُؤاها وأحلامها؟

الجواب



الأخت الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلًا ومرحبًا بك في شبكة الألوكة.




حبيبتي الغالية، رزَقك اللهُ زوجًا تُحبينه ويُحبك عاجلًا غير آجل، بالنسبة لوالدتك وأحلامها فالأحلامُ أنواع: منها ما هو رُؤى صادقة، ومنها ما هو مِن الشيطان، ومنها ما هو مِن حديث النفس، وما يكثر المرء من ذكره والتعلق به والحديث عنه والتفكير فيه، وقد يكون ما يراه الإنسانُ في منامه مِن هذا القسم الأخير.




وقد يرى أحدُهم رؤيا حسنةً، ولكنها قد تكون مِن تلبيس الشيطان وخداعه بالعبد، وخاصة إذا كان قريبَ عهد بطاعة ربه، وقليل العلم، فيَجعلُه يرى نفسه قد وصل إلى منزلةٍ لَم يَصِلْ غيره لها، أو أنه أصبح مِن أهل الجنة، فيَنخَدِع بعمَلِه فيهلك.




وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يُعَطِّلَ حياته بناء على أحلامٍ فيهلك ويُهلك مَن معه؛ وهو مِن ظلم النفس.




دورُكم أن تتخذوا موقفًا جماعيًّا، وتحادثوها باللين والكلمة الطيبة، ولو أنكم لجأتُم إلى شخصٍ قريبٍ في العائلة ممن تثق به والدتكم، فتشرحون له قصتكم، عساه يتفَهَّم ويحدثها بما يلين قلبها، وينبهها إلى خطئها، فلا يُعقَل أن تعطل حياتكم بناءً على حلم؛ والأحلامُ بعضُها رؤى وبعضها أضغاثٌ، والله سبحانه عادلٌ كريم.




طمئني قلبك أختي الكريمة؛ فاللهُ حين يُقَدِّر زواجك أو زواج إخوتك لن يمنعَ ذلك شيء؛ فعن ابن عباسٍ قال: كنتُ خلفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: يا غلامُ، إني أعلِّمك كلماتٍ: احفظِ الله يَحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستَعِنْ بالله، واعلمْ أن الأمة لو اجتَمَعَتْ على أن يَنفعوك بشيءٍ لم يَنفعوك إلا بشيءٍ قد كتَبَه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يَضُروك بشيءٍ لم يَضُروك إلا بشيءٍ قد كتَبَه اللهُ عليك، رُفِعَت الأقلام، وجَفَّت الصُّحُف)).




أظهري رغبتَك في الزواج لمن تعرفين ممن تثقين فيهم؛ بحيث يدلُّون عليك مَن يسأل مِن الشباب الخَلوق الطيب الراغب في الزواج.




ما زلتِ في عُمر صغيرٍ، فلا تَبتَئِسي ولا تَحزني، توَجَّهي إلى اللهِ بالدعاء




أسأل الله أن يُيَسِّر أمرك، ويُفَرِّج همك




وفقك الله

 0  0  160
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:18 مساءً الإثنين 30 ربيع الأول 1439 / 18 ديسمبر 2017.