• ×

مشكلة تذكّر الأحلام والكوابيس

المستشارة / أسماء حما

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 السؤال

السلام عليكم، أنا أعاني من كوابيس وأحلام مزعجة مستمرَّة، أتذكَّر جميع الأحلام والكوابيس التي تمر عليَّ، حتى إن بعض الكوابيس التي أذكرها مرَّت عليَّ منذ ثلاث سنوات، أستيقظُ على الحال التي كنت عليها أثناء الحلم، وقد أتكلم وأنا نائمة، أحيانًا لا أستطيع التمييز بين الواقع وما رأيتُه في الحلم، هناك شخصية رأيتها عدَّة مرات في الحلم، أشعر بأنها حقيقيَّة، وأعيش معها، بل وأكنُّ لها مشاعر كبيرة، ما هو سبب المشكلة والحل؟ ولك منِّي جزيل الشكر.

الجواب

أختي الكريمة، وعليكم السلام ورحمة الله.

أهلاً وسهلاً بك على صفحات شبكتِنا "الألوكة"، أسأل الله لك السلامة من كلِّ سوء.


عزيزتي، الأحلام نشاطٌ يومي يمارسه الإنسان أثناء نومه، وقد اختلف العلماء والباحثون في تفسير الأحلام ودلالاتها، ويكتسب هذا الموضوع أهمية بالغةً عندما تؤثِّر أحلام النوم لدى كثيرين من الناس على حياتهم بعد اليقَظة.

يُعرِّف الأحلامَ الدكتورُ عدنان حب الله - بروفيسور الأمراض النفسيَّة والعصبية - فيقول: "الحلم هو سيناريو، مختبَرُه الإنسان، وحالته النفسيَّة عندما تغيب عنها الرقابة ليلاً، وهذا السيناريو هو معبِّر عن رغبته المكبوتة"، ولولا الأحلام لَمَا استطاع الإنسان الاستمرار في النَّوم؛ فهو من ضروريات التَّوازُن النفسي، ومن دون أحلام مفرحة ومحزنة يتعرَّض الإنسان لاضطرابات نفسيَّة، وحتى عضوية، ومثلما تكون الأحلام دليلاً للصحة النفسيَّة، تُعتبر الكوابيس دليلاً على بعض الأمراض أحيانًا؛ مثل: القلق والاكتئاب، وتكون مصحوبةً باضطرابات النَّوم.

سأستبعد مسألة المرض والقلق والاكتئاب الذي يسبِّب الكوابيس أحيانًا، وأعود إلى ما ورد في ديننا الحنيف من تحصينٍ، ويَنْبغي تطبيقه، وهي نعمة كبيرة، لو حافَظْنا عليها لضَمنَّا الراحة النفسيَّة، والهدوء والسكينة، ووقانا الله شياطين الإنس والجن.


لديَّ أسئلة قبل أن أُجيب على استفسارك:

هل تحافظين على صلواتك المفروضة؟

هل تُحافظين على أذكار الصباح والمساء؟

هل تحافظين على أذكار النوم؟

أَنصحك حبيبتي - حتَّى تتخلصي مما ذكرتِ من الكوابيس والأحلام المزعجة - بالمُحافظة على أذكار الصَّباح والمساء وأذكار النوم.


أذكار قبل النوم:

عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((يَعْقِدُ الشيطان على قافِيَةِ رأس أحَدِكم إذا هو نائمٌ ثلاث عقدٍ، يضرب كلَّعقدة مكانها: عليك ليلٌ طويل فارْقُد، فإنِ استيقظ فذكَر الله انحلَّت عقدة، فإن توضَّأانحلت عقدة، فإن صلى انحلت عُقَدهُ كُلُّها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبحخبيث النفس كسلان))؛ متَّفق عليه.


أذكار النوم:

كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - "يَجْمع كفَّيه ثم ينفث فيهما، فيقرأ فيهما (سورة الإخلاص)، (سورة الفلق)، (سورة الناس)... ثم يَمْسح بهما ما استطاع من جسده؛ يَبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أَقبل من جسده؛ (يفعل ذلك ثلاثَ مرَّات)"؛ رواه البخاري.

((باسمك ربِّي وضعْتُ جنبي، وبك أرفعُه، فإن أمسكتَ نفسي فارحَمْها، وإن أرسلتَها فاحفَظْها بما تحفظُ به عبادك الصَّالحين))؛ متفق عليه.

((اللهم إنك خلقتَ نفسي وأنت تتوفَّاها، لك مَماتُها ومَحْياها، إن أحييتَها فاحفظها، وإن أمَتَّها فاغفر لها، اللهم إنِّي أسألك العافية))؛ رواه مسلم.

((اللهم قنِي عذابَك يوم تبعث عبادك))؛ رواه أبو داود وصححه الألباني.

((باسْمِك اللهم أموت وأحيا))؛ رواه البخاري.

((سُبحان الله)) ثلاثون مرَّة، ((الحمد لله)) ثلاثون مرَّة، ((الله أكبر)) ثلاثون مرة؛ متَّفَق عليه.

((اللهم عالِمَ الغيب والشهادة، فاطِرَ السموات والأرض، ربَّ كلِّ شيء ومليكه، أشهد أنْ لا إله إلاَّ أنت، أعوذ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ الشيطان وشرَكِه، وأن أقترف على نفسي سوءًا، أو أَجُرَّه إلى مسلم)).

((تبارك الذي بيده الملك))؛ صححه الألباني.

((اللهم أسلمتُ نفسي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبة إليك، لا ملجأَ ولا مَنْجى منك إلاَّ إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيِّك الذي أرسلتَ))؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني.

الدعاء إذا تقلَّبتِ ليلاً: ((لا إله إلاَّ الله الواحد القهار، ربُّ السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفَّار))؛ رواه النسائي وصححه الألباني.



دعاء الفزع في النوم ومن بُلي بالوحشة:

((أعوذ بكلمات الله التامَّات من غضَبِه وعقابه، وشرِّ عباده، ومن همزات الشَّياطين وأن يَحْضرون))؛ رواه الترمذيُّ وصححه الألباني.



ما يفعل من رأى رؤيا أو حلم:

"يستعيذ بالله من الشَّيطان، ومن شرِّ ما رأى ثلاث مرات"؛ البخاري.

"لا يحدِّث بها أحدًا"؛ البخاري.

"يتحوَّل عن جنبه الذي كان عليه"؛ مسلم.

"يقوم يصلِّي إن أراد ذلك"؛ مسلم.

في "صحيح البخاري" عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا سلمةَ قال: سمعتُ أبا قتادة قال: سمعت النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((الرُّؤيَا مِنَ الله، والحُلْمُ مِنَ الشيطان، فإذا رأى أحدُكم شيئًا يكرهه، فلْيَنفث حين يستيقظ ثلاث مرَّات، ويَتَعوَّذْ من شرِّها، فإنها لا تَضُرُّهُ))، وقال أبو سلمة: وإن كنت لأرى الرُّؤْيا أثقل عليَّ من الجبلِ، فما هو إلاَّ أنْ سمعتُ هذا الحديثَ فما أُبالِيها.

 0  0  146
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:21 صباحًا الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017.