• ×

08:49 صباحًا , الجمعة 15 رجب 1440 / 22 مارس 2019


 

.

تفسير الأحلام صناعة زبائنها نساء

ل نهى الفخراني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 شَغَفُ النساء بالأحلام وتفسيرها لا يستطيع أحد إنكارَه؛ فالأحاديث بين النساء والفتيات سواءٌ أكانت عبر الهاتف أم في التجمعات النسائية - يدور جزءٌ كبيرٌ منه عمَّا يحلُمن به، وما أن تشتهرَ إحدى السيّدات في العائلة بقدرتها على تفسير الأحلام حتّى يتهافَتَ عليْها الجميع، يحكينَ لها بالنهار عمَّا يدور في أحلامهنَّ بالليل.

وقد وصل الأمر ببعض السيدات عندما تُؤَرِّقُهُنَّ بعض المشكلات الحياتية، ويُردْنَ استشراف المستقبل - أن يحاولْنَ النوم، آملاتٍ في إيجاد حلٍّ عن طريق الأحلام! أو بمعني أصح: الأوهام.

وقدِ استغَلَّتْ كثيرٌ من الفضائيات العربية هذا الشَّغفَ، فأصبحت تُخصِّص برامجَ كثيرة لتفسير الأحلام، تتنافس من خلالها للاستِحْواذ على اهتمامات وإقبال الجمهور، لاسيَّما النساء!

فلماذا النساء بالذات دون الرجال يحلُمنَ كثيرًا؟ وما الحقيقة العلمية للأحلام؟ وما الفرق بين الرُّؤَى والأحلام؟ وهل من الممكن أن نحدِّد أهدافنا ومسيرة حياتنا ومواقفنا من البشر من خلال الأحلام؟

هذه الأسئلة وغيرها نحاول الإجابة عليها في التحقيق التالي.

أثق في أحلامي
نيللي الشَّاهد - طبيبة نساء - تقول:
"الرؤية هي بشارةٌ من الله- سبحانه وتعالى. وأنا في حياتي أحبُّ الأحلام، وأهتمُّ بها كثيرًا، ليس لشيءٍ إلاَّ لأنها تمثِّل لي حقيقةً في حياتي، فطوال أيام دراستي أكون قَلِقَةً جدًّا، فأرى في منامي رؤيا رمزيَّة تدلُّ علي نجاحي، وكان هذا يُسبِّب لي طُمأنينةً.

وأنا إنسانةٌ علميَّة وناجحة في دراستي وعملي المهنيِّ، وعندما أكون على طاعةٍ وملتزمةً بالعبادات بصورةٍ جيِّدة - أرى في نومي أشياءَ طيبة، والعكس يحدث عندما أكون قَلِقَةً ومقصِّرةً في العبادات؛ أجدُ كوابيسَ، وأيضًا حالتي النفسية تبدو فيما أراه في منامي.

لكنَّ الأحداث المباشرة والتفاصيل التي أراها في منامي غالبًا ما تكون مِمَّا أُحدِّث به نَفْسِي، لكنَّ الرؤية والحُلم الذي يُفسَّر غالبًا ما يكون رمزيًّا وغيرَ مباشر.

وأنا - مثلاً - أحلُم كل يوم، وزوجي طبيب مثلي، لكنه لا يحلُم مطلقًا، أو بمعنى أصح: لا يتذكَّر أيَّ شيءٍ من أحلامه، ولم أسمعه مرةً واحدةً يحكي عمَّا رآه في منامه".

فاطمة عبدالحميد- مدرسة ثانوي- تقول:
"لَقَدْ تأخَّرتُ في سنِّ الزواج، وأنا أعلم أنَّ هذا شيءٌ قَدَرِيٌّ، لكنّي لظروفٍ مُعَيَّنَة ولكثرة مَنْ تقدَّموا لي - كُنْتُ أَستخيرُ رَبِّي دائمًا، وأرى في منامي أشياءَ كثيرة، ولذا حاولتُ أن أَتَفَقَّه في هذا الأمر، فاشْتَرَيْتُ العديد من الكُتُبِ، خاصَّةً كتبَ التراث، وقد لاحظتُ أنَّ تلك التفاسيرَ غير متطابقة في كثير من الأحيان مع تفسير العامَّة، وكنتُ أرى أنَّ من واجبي عندما أستَمِعُ إلى رُؤْيَةٍ أَوْ حُلْمِ أحدٍ من أقاربي وأصدقائي ويكون فَزِعًا من هذا المنام - خصوصًا عندما يفسِّر له العامَّة أو مَنْ لَيْسَ لَدَيْهِ مَعْرِفةٌ أو وعيٌ هذا الحُلمَ تفسيرًا غيرَ صحيح أو غير مقبول - أن أقوم أنا باستدراك هذا الأمر باستجماع معلوماتي التي قرأتها - خصوصًا أنني خرِّيجة الأزهر، ودرستُ العلوم الشرعية - وأجتهد في تفسير الحُلم، ومن هنا صار العديد من الأقارب والأصدقاء يتَّصلون بي لِفَكِّ رُموز ما صَعُبَ عليهم من أحلام، ومعظم زبائني طبعًا من النساء، وطبعًا ألتزمُ الهَدْيَ النبويَّ؛ فأبشِّر ولا أنفِّر، فإن كانت رؤيا صالحةً فهي من الله، أما الحُلم فهو تخويفٌ من الشيطان، وأنا لا أدَّعي في النهاية أنَّني خبيرةٌ، لكنها محاولاتٌ من واقع خبرتي الحياتية البسيطة".

أما راوية- إِخْصَائِيَّةٌ اجتماعية- فتقول: يتصوَّر البعض أن تفسير الأحلام أمر سهل يمكن تعلُّمه من خلال الكُتُب أو من مفسري الأحلام، وهذا أمر غير سليم؛ لأن تفسير الأحلام هِبة من الله، يخصّ بها من يشاء، من ناحيتي فقدِ اكتشفْتُ مَوْهبتي في تفسير الأحلام مصادفةً عندما كنت أفسر أحلام أهلي وجيراني وأُلاحظ أنا ومَنْ حولي أن تفسيراتي تتحقق، بعد ذلك تحدث الناس عني وانتشر أمري بينهم، وأصبح يَقْصِدُني في اليوم الواحد العشرات ويتصل بي العشرات أيضًا، ويُتَاحُ لي أن أعرف بعض المشكلات من خلال التفسير، وهُنا أتجنَّب أن أخبر صاحبة الرؤيا بتفسيرها، لكنَّنِي أَنْصَحُ المرأةَ بأن تنتَبِهَ إلى زوجها إذا علمت من خلال الحُلم أنه يخونها مثلاً.

هوس الأحلام
إيمان زغلول- الكاتبة الصُّحُفية - تقول:
"النساء أكثرُ اهتمامًا بالأحلام؛ لأن عواطفَهُنَّ تتغلَّب على تفكيرهنَّ العقلي، ومن ناحيةٍ أخرى فإن انتشار تلك الظاهرة بين الناس وخِدمة الإعلام لها مؤشّرٌ سلبيٌّ؛ لأننا - أولاً - لا نبْنِي أحكامَنا ولا مسيرةَ حياتِنا على الأحلام، حتَّى إنَّنا نطلق على من يتصوَّر أشياءَ أو يتوهمها، أو يأمل في أن تتحقَّق له أُمْنِيَّات مستحيلة - أن هذه تعتبر (أحلام يقظة).
فالأحلام هي نقيضُ الواقع، ونحن نريد أن نكون شعوبًا واقعية، وذلك أفضل من أن نجري وراء الأحلام.
ومَنْ يقومون بتدعيم مثل هذه الأشياء أَعتبرهم مثل الذين يفتحون (المَنْدَل) ويضربون الوَدَع، فمعظم ما يدور في خَلَد الإنسان وهو نائمٌ أضغاثُ أحلام، وأيضًا ما يحدِّث به نفسه أو يتمنَّاه.

أمَّا الرؤى والبشارات؛ فهذه قد تحدث لأناسٍ على درجة كبيرة من التعبُّد والطَّاعات، وهم أيضًا لا يبنون عليها أحكامًا، ولا يجب أن يتباهَوا بها؛ فهي قد تكون مِنحةً من الله، وتثبيتًا لأمرٍ يعلمه المولى - سبحانه وتعالي، أمَّا أن نُكوِّن من خلالها موقفًا، أو (نُبَرْمِج) عليها حياتنا-فهذا خطأٌ، ويجب على المرأة أن تهتمَّ أكثر بواقِعِها ومشاكِلِها بدلاً من الجَرْيِ وَرَاءَ الأوهام".

د. إيهاب سيد أحمد - إِخْصَائِيُّ الأمراض النفسية والعصبية-:
يرى أن طبيعة المرأة ومِزاجها النفسيَّ يختلف عنِ الرجل؛ فهي أكثر انفعالاً وأكثرُ عاطفيَّةً، وهذا لا يمنع أنَّ هناك نساءً لا يحلُمن، وقد تجد رجالاً أيضًا يهتمون بالأحلام.
فالأحلام - عمومًا - مسألة غير مَرَضِيَّة إطلاقًا، وهي تحدث عند درجة معينة من النوم، ومعظم الناس يحلُمون - حتى الأطفال - لكن درجة تذكُّر الحُلم هي التي تختلف من شخص لآخَر حسب مستوى وعمق النوم الذي يعيشه.

والعقل الباطن والأحْداث التي تمرُّ في الذاكرة والخيالات - كل هذه عوالم يرصدها الإنسان ويَعِي من خِلالِها وهُو نائم، والأحلام العادية التي لا تمثِّل خطورة على المِزاج النفسي والحالة العصبية للإنسان مقبولة، لكن أن تتحوَّل إلى هَوَسٍ وتوتُّر وفزعٍ بالليل؛ فهذه قد تكون مؤشِّرًا لاضطرابٍ نفسيٍّ معيَّن، يجب أن يتعامل معه الطبيب المختص".

المحاولات العلمية لضبط الأحلام
د. محمود أبو سالم - أستاذ الطب النفسي- يُعرِّف الحُلم بأنه: "نشاطٌ تفكيريٌّ يُحدث استجابةً لمنبِّه أو دافعٍ ما، وهو عِبارة عن سلسلة من الصُّور أو الأفكار أو الانفعالات التي تتمثَّل لعقل المرء أثناء النوم، وقد وصف بعضهم الأحلام بأنها مسرحيات تحدث في الذهن، وتصوِّر بعض الجوانب اللاشعورية من حياة النائم.

ومُثيرات الأحلام بعضها (سيكولوجي) وبعضها (فسيولوجي):
فأما المثيرات (السيكولوجية) فتتمثَّل في الرَّغبات الدَّفينة التي تحاول التعبير عن نفسها خلال النوم، مثل الرَّغبات العدوانِيَّة والجنسية المحرَّمة التي تُكبَت في اللاوعي.

وأما المثيرات (الفسيولوجية) فتنشأ عن أوضاع كثيرة، نذكر منها - على سبيل المثال -: تناول المرء قُبَيْل النوم عَشاءً ثقيلاً، يَعجِز جهازه الهضميُّ عن هضمه، وهو ما يؤدِّي إلى حصول أحلام أو كوابيسَ.

وقدْ عرَّف بعض الباحثين الأحلام بأنها سلسلة من الصور أوِ الأفكار أوْ الانفعالات التي تتمثَّل لِعَقْلِ المرء أثناء النوم، وقيل إنها "مسرحيات" عقلية، تصوِّر جانبًا من حياة النائم غير الواعية.
ومن الناس مَنْ يزعم أنه "لا يَرى في المنام أحلامًا"، ولكن زعمه هذا غير صحيح؛ فالواقع أنَّ الناس جميعًا يحلُمون، بَيْدَ أنَّ كثيرًا منهم يعجِزون عن تذكُّر هذه الأحلام عند اليقظة.

وقد عُنِي الناس منذ أقدم العصور بتأويل الأحلام، ولكنّ دراسة الأحلام دراسة علمية منهجية لم تبدأ إلاَّ في مطلع القرن العشرين، بعد أن أصدر (فرويد) كتابه "تأويل الأحلام" عام 1899م، وقد ذهب فيه إلى القَوْل بأنَّ الحُلم ينبع من اللاوعي أو ما دون الوعي، وأنه عبارة عن رغبة مكبوتة تُشبَع عن طريق الرؤيا، والصعوبة في تأويل الأحلام إنَّما ترجع إلى أن هذه الرغبة المكبوتة تَتَبَدَّى في صورة مقنَّعَة، ومن هنا وضع مجموعة من الرموز التي تعتبر "مفاتيح" يُستعان بها على فَهْم الحُلم.

ويعتبر (فرويد) أوَّل مَنْ وضع الأسس العلمية لتفسير الأحلام؛ حيث ذهب فيه إلى أنَّ الأحلام تنتج عن الصراع النفسي بين الرغبات اللاشعورية المكبوتة والمقاومة النفسية التي تسعى لكبت هذه الرغبات اللاشعورية، ومن ثمَّ فإنَّ الحُلم عبارة عن حلٍّ وَسَط أو محاولة للتوفيق بين هذه الرغبات المتصارعة، ويلعب الحُلم عند فرويد وظيفة "حراسة النوم"، وصدِّ أيِّ شيءٍ يؤدِّي إلى إقلاق النائم وإيقاظه، فإذا أحسَّ النائم بالعطش - مثلاً - فإنه يرى في منامه أنه يشرب الماء، وبهذا يستمرُّ نائمًا، ولا يُضطرّ للاستيقاظ لشرب الماء، ولقد وضع (فرويد) مجموعةً من الرموز يُستعان بها في فَهْم الحُلم وتفسيره.

أما (ألفريد أدلر) فقد رأى أن للحُلم وظيفةً تَوقُّعيَّةً؛ أي: إنَّ النائم يتنبَّأ من خلال الحُلم بما يمكن أن يواجهه في المستقبل.

أما (كارل يونغ) فكان يقول: "إن الحُلم ليس فقط استباقًا لما قد يحدث في المستقبل، ولكنه ناتجٌ عن نشاطات اللاوعي". وهو يرى أن الأحلام تقدِّم حلولاً لمشكلات الشخص، في محاولةٍ لإعادة التوازن إلى الشخصية.

الضَّوابط الشَّرعيَّة للأحلام
يرى د. محمد المتوكِّل - الأستاذ في جامعة الأزهر -: "أنَّ الرُّؤيا الصادقة هي من أجزاء النُّبوَّة؛ كما ثبت عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - والرؤيا مبدأ الوحي، وصِدْقها بحسب صِدْق الرَّائي، وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثًا".

ويضيف د. المتوكل: إن الرؤيا عند اقتراب الزمان لا تكاد تخطئ، كما قال النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - وذلك لبُعْد العهد بالنبوَّة وآثارها؛ فيكون للمؤمنين شيءٌ من العِوَض بالرؤيا التي فيها بشارة لهم، أو تصبير وتثبيت على الدِّين.

ثم إن الأحلام ثلاثة أنواع: منها رحمانيٌّ، ومنها نفسانيٌّ، ومنها شيطانيٌّ؛ وكما قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم – فإن الرؤيا ثلاثة: رؤيا من الله، ورؤيا تحزينٍ من الشيطان، ورؤيا ممَّا يحدِّث به الرجل نفسه في اليقظة؛ فيراه في المنام.

ورؤيا الأنبياء وحيٌ؛ فإنَّها معصومةٌ من الشيطان، وهذا باتّفاق الأمَّة، ولهذا أَقْدَم الخليل على تنفيذ أمر الله له في المنام بِذَبْحِ ابنِه إسماعيل - عليهما السَّلام - وأمَّا رؤيا غير الأنبياء فتُعرض على الوحْي الصريح، فإنْ وافَقَتْهُ وإلاَّ لم يُعمل بها، وهذه مسألةٌ خطيرةٌ جدًّا، ضلَّ بها كثيرٌ من المُبتدِعة، من الصوفيَّة وغيرهم.

ومَنْ أراد أن تَصْدُقَ رؤاه؛ فلْيَتَحَرَّ الصدقَ وأكلَ الحلال والمحافظةَ على الأمر الشَّرعي، واجتناب ما نَهَى الله ورسوله- صلَّى الله عليه وسلَّم- عنه، وينام على طهارةٍ كاملة، مستقبِلَ القِبْلَة، ويذكر الله حتى تغْلِبَهُ عيناه؛ فإنَّ رؤياه لا تكاد تكذب أَلْبَتَّةَ.

وأصدق الرُّؤَى رُؤَى وقتِ السَّحَر؛ فإنه وقت النزول الإلهي، واقتراب الرحمة والمغفرة، وسكون الشياطين، وضده: رؤيا العَتَمة، عند انتشار الشياطين والأرواح الشيطانية.

وجميع المرائي تنقسم إلى قسمَيْن:
- الصادقة: وهي رؤيا الأنبياء ومَن تَبِعهم مِنَ الصالحين، وقد تقع لغيرهم - نادرًا - كالرؤيا الصحيحة التي رآها الملك الكافِرُ، وعبَّرها له النبيُّ يوسف - عليه السلام - والرؤيا الصَّادقة هي التي تقع في اليقظة على وَفْق ما وقعت في النوم.

- والأضغاث: وهي لا تُنذِرُ بشيءٍ، وهي أنواعٌ:
الأول: تلاعب من الشيطان ليَحْزُنَ الرَّائيَ؛ كأنْ يَرَى أنَّه قُطِعَ رأسه وهو يَتبعه، أو رأى أنه واقعٌ في هَوْل ولا يجد من ينجده، ونحو ذلك.
والثاني: أن يرى أن بعض الملائكة تأْمُره أن يفعل المحرَّمات – مثلاً - ونحوه من المُحال عقلاً.
والثالث: أن يرى ما تتحدَّث به نفسُهُ في اليقظة أو يتمناه هو، فيراه كما هو في المنام، كذلك رؤية ما جرت به عادته في اليقظة، أو ما يغلب على مِزاجه، ويقع عن المستقبل غالبًا، وعن الحال كثيرًا، وعن الماضي قليلاً.

ومن الهَدْي النبوي أنه: ((إذا رأى أحدكم رؤيا يحبُّها - فإنما هي من الله؛ فليحمَدِ اللهَ عليها، وليحدِّث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره - فإنما هي من الشيطان؛ فليَسْتَعِذْ من شرِّها، ولا يذكرها لأحدٍ؛ فإنها لا تضرُّه)).

ومن الهَدْي النبويِّ أيضًا: ((إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها؛ فليبصق عن يساره ثلاثًا، وليَسْتَعِذْ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحوَّل عن جنبه الذي كان عليه)).

وحاصل ما ذُكر من أدب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء:
الأوَّل: أن يحمد الله عليها.
والثاني: أن يستبشِر بها.
والثالث: أن يتحدَّث بها، لكن لمَن يُحبُّ دون مَنْ يكره.

وحاصل ما ذُكر من أدب الرؤيا المكروهة أربعة أشياء:
الأول: أن يستعيذ بالله من شرِّها.
والثاني: أن يستعيذ من شرِّ الشيطان.
والثالث: أن يَتْفُلَ حين يَهُبُّ من نومه عن يساره ثلاثًا.
والرابع: ألا يذكرها لأحدٍ أصلاً.

 0  0  310
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:49 صباحًا الجمعة 15 رجب 1440 / 22 مارس 2019.