• ×

04:36 مساءً , الثلاثاء 22 شوال 1440 / 25 يونيو 2019


 

.

فتوى في التوسع في تحديد ليلة القدر من خلال رؤيا .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الشيخ عبدالكريم الخضير

هناك من يعبرون الرؤى وربما حددوا هذه الليلة وقالوا إنها ليلة كذا وكذا رأيكم في مثل هذه التعبيرات...


هذا مخالف للقصد الشرعي من إخفائها وبإمكانه -عليه الصلاة والسلام- وهو المؤيد بالوحي أن يعينها بعد أن رآها الصحابة وتواطأت رؤاهم الصحابة تواطأت رؤاهم على ليلة بعينها ومع ذلكم ما حددها النبي -عليه الصلاة والسلام- لكي يجتهد الناس وتكثر أجورهم وهذا من رحمة الله -عزَّ وجل- بخلقه؛ لأنها إذا عرفت بالتحديد ما ما اجتهد الناس بقية الليالي وبهذا نعرف خطأ من يحددها ولإن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما رآها الصحابة وتواطأت رؤاهم عليها قال «أرى رؤياكم قد تواطأت» ثم بعد ذلك قال «من كان متحريها فليتحرها في كذا وفي كذا وكذا» «التمسوها في السبع الأواخر» «في العشر الأواخر» يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- بإمكانه أن يحدد ليلة بعينها من خلال هذه الرؤى وهو أيضًا مؤيد بالوحي فكيف بغيره ليس لأحد أن يحدد؛ لأن التحديد خلاف مقصد الشرع ونظيره ساعة الاستجابة في الجمعة جاءت أحاديث تدل على أنها في منتصف النهار وجاءت وجاء ما يدل على أنها في آخر النهار لكي يجتهد الناس في سائر الأوقات، النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قال: «من كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» ليحقق الهدف الشرعي من من إخفاء هذه الليلة على كل حال من قام ليالي العشر كلها إيمانًا واحتسابًا أدرك هذه الليلة بلا شك وفاز بما وعد الله أهلها به، لكن شريطة أن يكون قيامه إيمانًا واحتسابًا الباعث عليه الإيمان بالله -عزَّ وجل- والتصديقب وعده والإخلاص له، وقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يخص هذه الليال بمزيد اجتهاد ما يفعله في العشرين الأول قالت عائشة -رضي الله عنها- كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها وقالت كان إذا دخل العشر أحيا ليلة وأيقظ أهله وجد وشد مئزره إلى غير ذلك وقد تقدم، هل يلزم العلم بليلة القدر؟ يعني هل لا يدركها إلا..، ولا يحصل له ثوابها إلا من علمها؟ اختلف العلماء في ذلك والصواب أن من قامها نال أجرها ولو لم يعلم بها وقول من قال إنها لا ينال أجرها إلا من شعر بها قول ضعيف لأن الثواب مرتب على القيام؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا» ولم يقل عالمًا بها ولو كان العلم شرطا لحصول الثواب لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم-.
 0  0  819
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:36 مساءً الثلاثاء 22 شوال 1440 / 25 يونيو 2019.