• ×

اللجنة العلمية موقع تعبير

هل يرى الإنسان ربه في المنام ؟ هل الله يُرى ؟

اللجنة العلمية موقع تعبير

 0  0  463
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

بعيداً عن تطرف الجهمية , وتشدد الصوفية .
نقف وقفة الاعتدال وقفة أهل السنة والجماعة , وهي الوقفة الوسطية على فهم الصحابة والتابعين والسلف الصالح.
بلا افراط ولا تفريط .

نستهل الإجابة
بما قاله العلامة ابن باز و العلامة ابن عثيمين والعلامة الألباني والعلامة مقبل الوادعي *عليهم رحمة الله .

* سأل سائل الإمام ابن باز رحمه الله .
http://www.binbaz.org.sa/mat/336
ما حكم من يدعي أنه قد رأى رب العزة في المنام؟ وهل كما يزعم البعض أن الإمام أحمد بن حنبل قد رأى رب العزة والجلال في المنام أكثر من مائة مرة؟
فأجاب رحمه الله..
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وآخرون أنه يمكن أنه يرى الإنسان ربه في المنام، ولكن يكون ما رآه ليس هو الحقيقة؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى، قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، فليس يشبهه شيء من مخلوقاته، لكن قد يرى في النوم أنه يكلمه ربه، ومهما رأى من الصور فليست هي الله جل وعلا؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى، فلا شبيه له ولا كفو له.
وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في هذا أن الأحوال تختلف بحسب حال العبد الرائي، وكل ما كان الرائي من أصلح الناس وأقربهم إلى الخير كانت رؤيته أقرب إلى الصواب والصحة، لكن على غير الكيفية التي يراها، أو الصفة التي يراها؛ لأن الأصل الأصيل أن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى.
ويمكن أن يسمع صوتا ويقال له كذا وافعل كذا، ولكن ليس هناك صورة مشخصة يراها تشبه شيئا من المخلوقات؛ لأنه سبحانه ليس له شبيه ولا مثيل سبحانه وتعالى، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه في المنام، من حديث معاذ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه، وجاء في عدة طرق أنه رأى ربه، وأنه سبحانه وتعالى وضع يده بين كتفيه حتى وجد بردها بين ثدييه، وقد ألف في ذلك الحافظ ابن رجب رسالة سماها: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى، وهذا يدل على أن الأنبياء قد يرون ربهم في النوم، فأما رؤية الرب في الدنيا بالعيان فلا.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت، أخرجه مسلم في صحيحه. ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال: ((رأيت نورا))، وفي لفظ: ((نور أنى أراه)) رواهما مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فأخبرت أنه لا يراه أحد في الدنيا؛ لأن رؤية الله في الجنة هي أعلى نعيم المؤمنين، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة ولأهل الإيمان في الدار الآخرة، وهكذا المؤمنون في موقف يوم القيامة، والدنيا دار الابتلاء والامتحان ودار الخبيثين والطيبين، فهي مشتركة فليست محلا للرؤية؛ لأن الرؤية أعظم نعيم للرائي فادخرها الله لعباده المؤمنين في دار الكرامة وفي يوم القيامة، وأما الرؤيا في النوم التي يدعيها الكثير من الناس فهي تختلف بحسب الرائي - كما قال شيخ الإسلام رحمه الله - بحسب صلاحهم وتقواهم؛ وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك، فإن الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم، كما روي أنه تخيل لعبد القادر الجيلاني على عرش فوق الماء، وقال أنا ربك وقد وضعت عنك التكاليف، فقال الشيخ عبد القادر: اخسأ يا عدو الله لست بربي؛ لأن أوامر ربي لا تسقط عن المكلفين، أو كما قال رحمه الله، والمقصود أن رؤية الله عز وجل يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما تقدم في حديث أبي ذر، وكما دل على ذلك قوله سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه الرؤية قال له: لَنْ تَرَانِي *الآية، لكن قد تحصل الرؤية في المنام للأنبياء وبعض الصالحين على وجه لا يشبه فيها سبحانه الخلق، كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه، وإذا أمره بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه لم ير ربه وإنما رأى شيطانا، فلو رآه وقال له: لا تصل قد أسقطت عنك التكاليف، أو قال: ما عليك زكاة أو ما عليك صوم رمضان، أو ما عليك بر والديك أو قال: لا حرج عليك في أن تأكل الربا... فهذه كلها وأشباهها علامات على أنه رأى شيطانا وليس ربه. أما عن رؤية الإمام أحمد لربه لا أعرف صحتها، وقد قيل: إنه رأى ربه، ولكني لا أعلم صحة ذلك.


* وقد سُئِلَ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في اللقاء المفتوح (س908):
بالنسبة لرؤية الله عز وجل هل يصح القول بأنها يمكن أن تقع لأي مؤمن من المؤمنين؟
الجواب : رؤية الله تعالى في المنام ـ في الدنيا ـ طبعا لأن الآخرة ليس فيها نوم ، هذه جاءت في حديث اختصام الملأ الأعلى الذي أخرجه أهل السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المنام . ورؤية الله لغير النبي لا أعلم أنها ثابتة ولا أدري تقع أم لا ؟ لكنه قد ذكر أن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ رأى ربه في المنام . وذكر شيخ الإسلام أن الإنسان قد يرى ربه في المنام وذلك بأن الله سبحان وتعالى يضرب له مثلا بحسب تمسكه بالدين ، يعني يراه رؤية حسنة يكون في ذلك مساعدة له على التمسك بالدين فالله تعالى أعلم (اللقاء المفتوح ..


* سُئِلَ العلامة مقبل الوادعي في تحفة المجيب س68 :
*السؤال1: هل يرى المؤمن ربه في المنام مع الدليل، وهل ثبت عن بعض السلف أنّهم رأوا ربّهم في المنام أم لا؟ الجواب: ليس هناك ما يمنع، وقد جاء في حديث معاذ وحديث عبد الرحمن ابن عائش وابن عباس، وبعضهم يقول: إنّها ترتقي إلى الحجية، جاء فيها أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى ربه. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" عند تفسير قول الله عز وجلما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون ) لأنه ذكر الحديث عنده، قال: هذه رؤيا منامية. فلا أعلم مانعًا من هذا، أي: أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى ربه في المنام. وهكذا نقل عن الإمام أحمد وعن غيره من علماء السلف أنّهم يرون الله في المنام. لكن لو رأى الإنسان ربه وأتى بشيء يخالف التشريع الإسلامي الموجود، فلا يقبل لأن الذي رآه يحتمل أن يكون رآه حقيقةً، وأن تكون وساوس نفس، كما جاء أن الرؤيا تنقسم إلى ثلاثة أقسام: رؤيا من الله، وحلم من
الشيطان ...

* سئل العلامة الألباني رحمه الله كما في سلسلة الهدى والنور
س: هل تمكن رؤية الله في المنام؟

ج: يقال هذا والله أعلم

وسئل *أيضاً
س: هل الشيطان لا يتمثل مثلا في الرب؟

ج: هو من باب أولى بارك الله فيك، لكن الرب ليس له صورة معروفة عندنا، بخلاف الرسول عليه السلام فنحن نعرف صورته من شمائله ، ولذلك كان محمد بن سيرين رحمه الله مع أنه ما رأى الرسول ، كان إذا جاءه الرجل يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، صف هذا الذي رأيته.، ليه؟ لأن صورة الرسول في ذهنه هو، أما رب العالمين ليس كمثله شيء ، لذلك لا يمكن أن يقال في هذا شيء أبدا.

* أقوال الإمام شيخ الإسلام
أحمد تقي الدين أبو العباس بن تيمية.
قال رحمه الله قال في مجموع الفتاوى :"وليس فى شىء من أحاديث المعراج الثابتة أنه رآه بعينه وقوله) أتانى البارحة ربى فى أحسن صورة ) الحديث الذى رواه الترمذى وغيره انما كان بالمدينة فى المنام هكذا جاء مفسرا وكذلك حديث أم الطفيل وحديث ابن عباس وغيرهما مما فيه رؤية ربه انما كان بالمدينة كما جاء مفسرا فى الأحاديث والمعراج كان بمكة كما قال تعالى ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ) وقد بسط الكلام على هذا فى غير هذا الموضع وقد ثبت بنص القرآن أن موسى قيل له ( لن ترانى ) وأن رؤية الله أعظم من إنزال كتاب من السماء كما قال تعالى ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ) فمن قال ان أحدا من الناس يراه فقد زعم أنه أعظم من موسى بن عمران ودعواه أعظم من دعوى من ادعى أن الله أنزل عليه كتابا من السماء "
مجموع الفتاوى ج2ص 336.

* وقال أيضا:
"وكذلك الحديث الذي رواه أهل العلم أنه قال رأيت ربي في صورة كذا وكذا يروي من طريق ابن عباس ومن طريق أم الطفيل وغيرهما وفيه أنه وضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري هذا الحديث لم يكن ليلة المعراج فإن هذا الحديث كان بالمدينة وفي الحديث أن النبي نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال رأيت كذا وكذا وهو من رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة كأم الطفيل وغيرها والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرا في كثير من طرقه أنه كان رؤيا منام مع أن رؤيا الأنبياء وحي لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج وقد اتفق المسلمون على أن النبي لم ير ربه بعينيه في الأرض "
كتاب مجموع الفتاوى ج3 ص 387.


* وقال ابن تيمية أيضا في موضع آخر:

"ومن رأى الله عز وجل فى المنام فانه يراه فى صورة من الصور بحسب حال الرائى ان كان صالحا رآه فى صورة حسنة ولهذا رآه النبى *صلى الله عليه وسلم " فى أحسن صورة "
مجموع الفتاوى ج5 ص 251

* وقال في موضع آخر أيضا:

"وقد يرى المؤمن ربه في المنام في صورة متنوعة على قدر إيمانه ويقينه فإذا كان إيمانه صحيحا لم يره إلا في صورة حسنة وإذا كان في إيمانه نقص رأى ما يشبه إيمانه ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة ولها تعبير وتأويل لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق "
مجموع الفتاوى،3، ص 390.



إخواني وأخواتي:
قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت ، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبدالله ن عمر وقد صحح الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع
قلت وهذا *يقصد به *الرؤية بالعين المجردة *, *وليس الرؤيا في المنام .


ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال : رأيت نورا وفي لفظ نور أنى أراه رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه والحديث صحيح
قلت و كان ذلك في المعراج بالعين المجردة لا يقصد بذلك الرؤيا .

وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فأخبرت أنه لا يراه أحد في الدنيا؛ لأن رؤية الله في الجنة هي أعلى نعيم المؤمنين ، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة ولأهل الإيمان في الدار الآخرة
قلت والمقصود بذلك النظر بالعين حقيقة لا مناماً .


* *رؤيا الله في المنام وكلام الأئمة الأعلام:

- قال الإمام الحافظ ابن حجر في فتح الباري في كتاب التعبير ( باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم)
جوز أهل التعبير رؤية الباري عز وجل في المنام مطلقا ولم يجروا فيها الخلاف في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم , وأجاب بعضهم عن ذلك بأمور قابلة للتأويل في جميع وجوهها فتارة يعبر بالسلطان وتارة بالوالد وتارة بالسيد وتارة بالرئيس في أي فن كان , فلما كان الوقوف على حقيقة ذاته ممتنعا وجميع من يعبر به يجوز عليهم الصدق والكذب كانت رؤياه تحتاج إلى تعبير دائما , بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رئي على صفته المتفق عليها وهو لا يجوز عليه الكذب كانت في هذه الحالة حقا محضا لا يحتاج إلى تعبير .


- قال الإمام البغوي في شرح السنة * "رؤية الله في المنام جائزة"

- قال الإمام الدارمي " وفي المنام يمكن رؤية الله تعالى على كل حال وفي كل صورة"

- قال الإمام الغزالي غفر الله له *" ومثل ذلك من يرى الله سبحانه وتعالى في المنام فإن ذاته منزهة عن الشكل والصورة ولكن تنتهي تعريفاته إلى العبد بواسطة مثال محسوس من نور أو غيره , ويكون ذلك المثال حقا في كونه واسطة في التعريف فيقول الرائي رأيت الله تعالى في المنام لا يعني أني رأيت ذات الله تعالى كما يقول في حق غيره *"

- قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي:عندما بوب في سننه في كتاب الرؤيا: باب في رؤية الرب -تبارك وتعالى
حيث أورد *أثر ابن سيرين: "من رأى ربه في المنام دخل الجنة"

* رؤيا النبي لربه في المنام :
هذا الحديث في إسناده اختلاف وله طرق متعددة
قال معاذ ابن جبل احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة في صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا فثوب بالصلاة وصلى وتجوز في صلاته ، فلما سلم قال : كما أنتم على مصافكم ، ثم أقبل إلينا فقال : إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة : إني قمت من الليل فصليت ما قدر لي ، فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي عز وجل في أحسن صورة ، فقال : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري رب قال : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري رب فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في صدري ، وتجلى لي كل شيء وعرفت ، فقال : : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفارات والدرجات ، قال : وما الكفارات ؟ قلت : نقل الأقدام إلى الجمعات والجلوس في المساجد بعد الصلوات ، وإسباغ الوضوء على الكريهات ، فقال : وما الدرجات ؟ قلت : إطعام الطعام ، ولين الكلام ، والصلاة والناس نيام قال : سل ، قلت : اللهم إني أسالك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وأن تغفر لي وترحمني ، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون ، وأسالك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها حق فادرسوها وتعلموها ..


الخلاصة :
هناك فرق بين الرؤيا والرؤية فالرؤيا بالمنام والرؤية بالعين المجردة

- أما رؤية الله عيانا بالدنيا فهذا محال بالإجماع فعند البخاري لما سُئلت عائشة رضي الله عنها هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه ؟ فقالت : لقد قف شعري مما قلت ، أين أنت من ثلاث ، من حدثكهن فقد كذب : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } . { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب }...إلخ

- وأما رؤية الله في المنام
فالمسألة خلافية ولا إجماع قاطع فيها لاسيما انه لم يثبت عن احد الصحابة رؤية الله في المنام ولا عن التابعين وتابعيهم وهم القرون المفضلة .
وإنما ورد عن الإمام أحمد -وفي إسناده نظر- والمعروف أن الإمام رحمه الله من المتأخرين .
حيث روي عن الإمام أحمد أنه رآه في النوم مرات كثيرة، وأنه سأله عن أقرب ما يتقرب به المتقربون إليه؟ فقال: قراءة القرآن، فقال: أي ربي بفهم وبغير فهم؟ فقال: بفهم وبغير فهم
ومع ثبوت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المنام () أتانى البارحة ربى فى أحسن صورة)
يأتي السؤال المهم هل هذه خاصية من خواص النبوة أم أنها لكل مسلم ؟

ومع تتبع أقوال العلماء والنظر في أحوال بعض الطوائف في جواز رؤية الله في المنام نجد الاختلاف واضح والأقوال متعارضة فالحنفية مثلاً شددوا بإنكارها وأما الصوفية فتحوا لها الباب على مصراعيه لتكون لهم ديناً ومنهاجاً ومشرعاً يستلهمون منها الأذكار والعبادات.

وأوسط الأقوال وأقواها وأقربها والله أعلم .
أنه لم يأت نص مانع من رؤية الله في المنام , وإنما ورد النص في الرؤية بالعين متعلقاً بالأبصار بقوله جل في علاه: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} فالرؤيا غير الرؤية .
فالرؤية بالأبصار والرؤيا بالأرواح .
وعلى هذا تكون رؤيا الله في المنام ليس على هيئته جل جلاله ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) بل تكون ضرباً من الأمثال على هيئة نور أو نداء أو نار أو خلافه .

والله أعلم
وصلى الله وسلم على خير من أفشى السلام وأطعم و صام وصلى بالليل والناس نيام
والحمد لله رب العالمين ...



بقلم :
جميل بن*ابراهيم الحواس
www.t3beer.com

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:38 صباحًا الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017.