• ×

12:28 مساءً , الخميس 5 ربيع الأول 1442 / 22 أكتوبر 2020


 

.

أمل الرؤيا , طمأنينة النفس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم



من المعلوم أن النفس البشرية تتطلع لمعرفة المستقبل .



ودين الإسلام دين كامل متكامل

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ } (3) سورة المائدة



أكمل للنفس البشرية كل ما تحتاج إليه *و تتعلق فيه , *كي *تتحقق لهذه النفس الإستقرار والسكينة والراحة والطمأنينة

لنناديها بــ{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ}



فحرم على تلك النفس الكهانة والشعوذة والتنجيم وقراءة الكف والفنجال وغيرها من الخرافات



وأوجد البديل الشرعي , وهي الرؤى و المنامات .



والتي من خلالها قد يستطيع الإنسان استشعار واستقراء *المستقبل





كرؤيا الملك التي عبرها يوسف



{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (43) سورة يوسف

دلت على المستقبل الغامض الذي ستمر به البلاد ..



بل رؤيا يوسف نفسه

{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} (4) سورة يوسف

بشرته هذه الرؤيا بالوجاهة والسؤدد والملك والزعامة ..



فكانت الرؤيا للملك منذرة و داعية للاستعداد النفسي والترقب لهذه المحنة العصيبة التي ستمر بها بلاده .



وكانت ليوسف بريق أمل ومستقبل مشرق تتطلع له نفسه رغم ماكان يعاني من ابتلاءات فمن ظلم من اخوته إلى أن يلقى في بئر ثم يباع ويشترى بثمن بخس ثم يبتلى من زوجة الملك ثم تفتتن به النساء لينتهي به المطاف في السجن مظلوماً .



فكانت الرؤيا مصبرة له و سلوان على ذلك الواقع التي كان يعيشه .

فكانت نفسه تترقب المستقبل المشرق الواعد ..

لينطق لسانه بها أول ما تحققت تلك البشارة

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} (100) سورة يوسف





وعلى هذا الأمر نقول :

الرؤيا من الناحية النوعية ثلاث أصناف وهذه مانصت عليه السنة المطهرة

- رؤيا من لله

- تحزين وتخويف من الشيطان

- حديث نفس .

فالنوعين الأخيرين*ليس محورا حديثنا ولن أتكلم وأخوض فيها *...



فحديثنا حول الرؤيا المبشرة من الله والتي هي سبب لراحة النفس وطمأنينتها .

فالرؤيا من الله *هي من الناحية النفسية على نوعين مبشرة ومنذرة

لتأخذ النفس كامل الاستعداد والتأقلم الذاتي لما ورد في المنام من نذارة وتنبيه

أو تترقب النفس الأمل والنور والمستقبل المشرق *لتكون نفس مشرقة متفائلة .



فكم من عقيم عاش مدة من الزمن بهم وغم وأسى وحزن وعندما بشر برؤيا عن الولد عاش حياة أخرى يترقب الذرية ويسعى لها متفائل بموعود الله له ..

بل عايشت أنا بنفسي قصص محزنة و مليئة بالبكاء و الدموع حول هذا الموضوع ..
ليتصل علي أصحاب تلك المنامات يبشروني بالذريه التي بشرهم الله بها وعبرت لهم بشارات الله
بل أني أذكر عبرت لإمرأة لاتلد بأربع توائم ولم تصدق هذا
لتتحقق البشارة لها بعد سنوات من التعبير وترزق بالتوائم الأربع ورأيت صورهم الجميله على برامج التواصل


فكم من عانس تغيرت نفسيتها بعد أن بشرت بالزواج لتعيش مترقبة الأمل الكبير*..

وكم من مسحور أخبر بقرب الشفاء , لتتقوى نفسه بعد فتور ويزول هم* وحزن اجتاح قلبه

وكم من شاب تاب بسبب رؤيا كانت نذارة له وتاريخ السلف يتحدث والواقع يشهد .

وكم *وكم ......(والأمثلة كثيرة جداً)

لذلك عيشوا أملكم , استبشروا برؤاكم ,*افرحوا بموعود الله لكم
ترقبوا مستقبلكم المشرق , عيشوا لحظات الفرح للأمل الجميل


اللهم ارزقنا نفساً مطمئنة , راضية بقضائك

صابرة على بلائك , مترقبة لعطائك .







جميل ابراهيم الحواس

المشرف العام على موقع تعبير

www.t3deer.com

بواسطة : جميل بن ابراهيم لحواس
 0  0  927
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:28 مساءً الخميس 5 ربيع الأول 1442 / 22 أكتوبر 2020.