• ×

06:03 مساءً , الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018


 

.

5 أساليب خاطئة في تربية طفلك..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعد عملية التربية من أصعب المهام على الوالدين، فطريقة توجيه الطفل وإبعاده عن الأخطاء وتعليمه الصواب وتعليمه عادات المجتمع الذي يعيش فيه ليس من العمليات السهلة أو البسيطة، فتختلف وتتعدد الطرق التي تستخدمها كل أسرة مع أبنائها، فهناك طرق سليمة وناجحة تساعد على تكوين شخصية سليمة ومتزنة للطفل وتكوين علاقات جيدة مع الأسرة، وهناك طرق سلبية تستخدمها بعض الأسر تؤدي لمشكلات كثيرة للطفل وتؤدي لتدهور علاقته بأفراد أسرته.

image



وتتحمل الأسرة المكانة الأكبر والأهمية الأعظم في تربية الطفل وذلك للعديد من الأسباب منها:



أولا: لأن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل ويتفاعل معها قبل أي مكان آخر ومعها يقضي الطفل سنوات عمره الأولى، وهي أهم مرحلة يتعلم فيها الطفل وتتكون سلوكياته، كما أنها البيئة التي يحصل فيها على التوجيه.


ثانيا: الأسرة هي مصدر ثقة الطفل وأمانه الأول، وهي المصدر الأول كذلك لحصوله على الشعور بالحب والتقبل، بالإضافة لأنها مصدر تقييم الطفل لتصرفاته وأفعاله.



ثالثا: الأسرة هي التي تعلم الطفل ثقافة عادات المجتمع الذي يعيش فيه ومعايير وضوابط هذا المجتمع وما هو مقبول فيه وما هو غير مقبول من أفعال حتى يتصرف بالشكل الملائم مع المجتمع الذي يعيش فيه ويتفاعل بداخله. وهناك الكثير من الأسباب التي توضح أهمية ومكانة ودور الأسرة في تربية الأبناء، وهناك بعض الأسر التي تستخدم طرق سليمة لتربية الأبناء و هناك أسر تستخدم طرقا غير سليمة تسبب مشكلات لأطفالهم،





ومن الطرق غير السليمة في تربية الأبناء ما يلي:



1- يعد أسلوب "التحكم أو التشدد" أحد الأساليب الخاطئة في التربية، حيث يقوم الوالدان بالتحكم في كل تصرفات الطفل بشكل زائد على الحد، ولا يسمحان له ولو بقدر صغير من الحرية للتعبير عن نفسه أو ما يريد، وأيضا يتحكمان في مذاكرته لدروسه ومواعيد نومه ويخططان له ماذا يفعل وكيف سيكون مستقبله وغير مسموح له بأن يخرج عما هو محدد له. وللأسف هذا الأسلوب ينتج عنه أن يكون الطفل خائفا دائما من سلطة والديه المفرطة عليه، وضعيف الثقة بنفسه، ما يخلق له شخصية معتمدة على الآخرين.




2- هناك أسلوب آخر، النقيض تمامًا للأسلوب السابق، وهو إهمال الطفل وعدم الاهتمام به، فهما لا يحددان له ما يقوم به ولا يحددان إذا ما كانت تصرفاته خاطئة فيعاقب عليها، أو إذا كانت سليمة فيثاب عليها، ولا يشعر الطفل نتيجة لذلك أن هناك اهتماما من والديه به، ولا يهتمان إذا ما كان يذاكر دروسه أو يلعب أو يرتكب الأخطاء أو يفعل الصواب.




3- أسلوب الحماية الزائدة أحد أساليب تريبة الأطفال، وفيه يقوم الوالدان بحماية الطفل من الأخطار المتوقعة وغير المحتمل حدوثها أيضا ويقومان بالأعمال نيابة عنه، ولا يعطيانه الفرصة للتصرف أو التعلم، ويتنج عن ذلك أن يكون الطفل اعتماديا على الآخرين ولا يستطيع الاستقلال عن والديه ويشعر بالقلق الشديد، ولا يستطيع أن يتحمل الضغوط التي قد يتعرض لها في أي وقت.




4- أسلوب التدليل، وفيه يقوم الوالدان بتلبية كل رغبات الطفل ومتطلباته دون الحرص على ما هو في صالحه، ومنحه المزيد والمزيد من الحنان، وعدم تشجيعه على تحمل المسؤولية، وقد يشجعانه أحيانا على القيام ببعض التصرفات الخاطئة وينتج عن ذلك طفل مدلل أناني لا يفكر إلا في ما يرغب فقط.




5- أسلوب التشتت من الأساليب التي قد تسبب مشكلات كبيرة للأبناء، وقد يأخذ هذا الأسلوب شكلين، الأول أن يكون الوالدان لا يأخذان شكلا ثابتا في توجيه الطفل ومعاملته، أي أن الوالدان في موقف ما قد يوجهان الطفل بطريقة ما، وإذا تكرر نفس الموقف مرة أخرى قد لا يأخذان نفس رد الفعل، بمعنى أن يقوم الطفل بتصرف خاطئ يستحق العقاب فيقومان بعقابه وفي المرة الثانية إذا تكرر نفس الخطأ لا يقومان بعقابه.




أما عن الشكل الآخر لهذا الأسلوب فيتمثل في عدم اتفاق اتجاهات الوالدين نحو تربية الطفل، كأن تقوم الأم مثلا بعقاب الطفل على خطأ معين ويقوم الأب بتحرير الطفل من العقاب، أو أن يقوم الأب بتوجيه الطفل إلى شيء أو عمل معين وتوجهه الأم إلى النقيض، ويترتب على هذا الأسلوب سواء كان بالشكل الأول أو الثاني شعور الطفل بالعجز وعدم القدرة على تحديد ما يرضي الوالدين وشعوره بالحيرة وعدم القدرة على تحديد نتائج أفعاله وتصرفاته.






5- أسلوب التفرقة بين الأبناء في المعاملة، قد يتحيز الوالدان للطفل الأكبر أو الأصغر سنًا، أو تفضيل الولد على البنت أو العكس، أو تفضيل الابن المتفوق على إخوته، وتمييز الأبناء المفضلين قد يكون عن طريق الملابس أو الألعاب أو أدوات الدراسة أو الهدايا أو غيره، وتعد هذه الأشياء من أسباب اضطراب العلاقة بين الطفل وإخوته المفضلين وانعدام ثقته بنفسه، والتي يجب أن يحصل عليها من أسرته.








ولكن ما الأساليب السليمة التي يجب أن يتبعها الوالدان حتى يتمكنا من تربية أبنائهما بالشكل السليم المناسب والذي يمكنهما من تجنب الأخطار والمشكلات السابقة؟ - يعتبر أسلوب الاعتدال من أهم الاساليب التي تمكن الوالدين من تريية الأبناء التربية السليمة وحمايتهم من الأخطار التي تنتج عن الأشكال السلبية السابقة، حيث يقوم الوالدان بإعطاء الطفل مساحة من الحرية للعب وأن يكون له رأي مستقل وحرية في اختيار أصدقائه وتحديد مستقبله وتحملهم للمسؤوليات والاعتماد على نفسه، وكل ذلك في إطار توجيه ورعاية الوالدين له، فهما المرجع الأول له عند الحاجة ومصدر التوجيه الأول، وفي ظل كل ذلك يحترم سلطة الوالدين وتكون العلاقة بينهما أشبه بالصداقة. عزيزتي الأم..

 0  0  117
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:03 مساءً الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018.