• ×

11:27 صباحًا , الخميس 5 ربيع الأول 1442 / 22 أكتوبر 2020


 

.

الجامية والتكفيرية والتطورات الفكرية , التطور والتدهور ... صحوة على الصحوة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجامية والتكفيرية ...والتطورات الفكرية
التطور والتدهور , صحوة على الصحوة




الحمد لله والصلاة والسلام على لانبي بعده وبعد :

أعلم أن الموضوع حساس ويقل الكلام عنه وفيه ومنه وقد يثير بياني قريحة البعض ولكن أكتب هذه الكلمات لله ثم للتاريخ متجردا من العاطفة والميول أكتب هذه الحروف بقلم الأمانه وبحبر المصداقية .



معلومات مهمة لعامة الأمة قبل المقال:

- كلا الفريقين هما حصيلة ونتاج للصحوة الإسلامية التي نشأت وانتشرت إبان الحرب الشرسه والعلنية على الإسلام وأهله في العهد الغابر للإتحاد السوفيتي وكنتاج وردة فعل تجاه المجتمعات الإسلامية المستضعفة كأفغانستان والشيشان وكوسوفا وغيرها من البقاع . *

- مرجعية الجامية ومسماهم يعود للشيخ /محمد أمين الجامي غفر الله له ورحمه الله رحمة واسعة...

- بداية الجامية حرب الخليج الأولى..

- الجامية ليست مذهب ولا حزب ولاجماعة كالإخوان أو التبليغيين أو السلفيين أو أهل الحديث,, بل الجامية أشخاص وشخصيات يسيرون بالبركة.

لهم بعض الاجتماعات , الخاصة يتداولون بها أفكارهم .




....لنسبح إلى التيار المضاد 180 درجة....

- الجهادية أو الإخوان إن صحت التسميه لأنهم ليسوا جماعه كالأخوان بل هم مجموعة من الدعاة وطلبة العلم قد يكونوا تأثروا ببعض اطروحات الإخوان كسيد قطب وغيره وهم كفكر مخالف للجامية انطلق وانتشر وشاع في الخليج *مع انطلاقات الطائرات الأمريكية إف 15 *التي انطلقت للعراق في حرب الخليج الأولى وهو كفكر هو شجرة من بذرة الصحوة

- البدايات لم تكن جهادية أو معارضة للدولة البته بل كانت مقالات وأشرطة ورسائل لبعض المندفعين والتي لاقت رواجاً حول الأحكام الشرعية في دخول قوات أجنبية لبلد مسلم و لشن حروب على حكومات تحكم شعوب مسلمة .

- الإخوانيين إن صحت التسمية هم شباب متحمس احتوى بعضه بعضاً. عندما لم يجد ما يفرغ طاقته ولم يجد من يسمع له ووجد التضييق عليه والتهميش فأصبح ينتشر بحركات سرية لها جذور وأفكار جهادية وردت بعضها من بعض البلاد الإسلامية التي خاضت الحروب كأفغانستان وبعض بلاد المغرب الإسلامي وبعض تلك الأفكار مترسخة في الأيدلوجية للشخصية الإسلامية والبعض منها مستلهمة من قادة وأبطال في نظرهم كحسن البنا وابن لادن وغيرهم من الشخصيات التي كان رنين وثقل في ذلك الوقت

- باجتهاداتهم كونوا اجتماعات وخلايا وأصدروا بيانات ووزعوا الأشرطة تم القبض على بعضهم وتم هروب بعض منهم خارج البلاد كالمسعري وكساب العتيبي وفقيه وتم تضيق الخناق على أي تحركات وحركات مخالفة للنظام وتم سجن مجموعة منهم العوده والعواجي وغيرهم .



#التطور والتدهور:

كل شيئ يتطور السيارات-الطائرات-القطارات-الجوالات-المواقع-الشركات

منها مايتطور للأمام كجوجل ومايكروسفت ومنها مايتطور للخلف كنوكيا وشركة فورد.

بينما الجامية والإخوانية تطوروا ليتدهوروا.

بدأت الجامية كرأي يبيح وجود الكفار في جزيرة العرب اجتهاداً واستناداً فأصبح مريدوه يتمسكوا بآرائهم وأشخاصهم وشيوخهم.

وبدأت الطرف الآخر كفكرم عادي للكفار اجتهاداً واستناداً متمسكا بالمندفعين تارة ومبجلا لهم تارة اخرى ومع تضييق الخناق والشحن الخارجي والحركات السرية تغيرت الساحة وانقلبت الأمور رأساً على عقب وبدأ يظهر الفكر المتطرف



الجامية كانت مدعومة لأنها تعتبر فكر متوازن نوعا ما مقارنة بالأخرى ومقرباً طبعا لبعض الحكومات وتوجهاتها , أما الجهاديين فكانوا مكبوتين ومحاربين داخلياً وخارجياً بسسبب أفكارهم واندفاعهم وحماسهم للإسلام *



الإعلام العلماني بلا شكك غذى هذه الفُرقة –بضم الفاء- حيث كان التراشق مستمر والتصريحات قوية من كلا الطرفين وكان الإعلام العلماني يفرح بأن تولدت شرارة بين الإسلامين أنفسهم فلقد وجد الإعلام العلماني ثغره وجد الطريق من خلالها ممهدأً ليسير بنظام فرق تسد .

لأن الإسلاميين في تلك الفترة كانت لهم السلطة والتمكين بل والتأثير في بعض القرارات الحكومية .

لكن الإسلامين للأسف لم يعرفوا عن مثل المخططات

ولا شك أن الإعلام وجد وجبة اعلامية طازجة معلبة و سريعة التحضير كالوجبات السريعة المنتشرة اليوم .



فقد كان لكل طرف جمهوره المتابع له والمتحمس معه والمؤيد لأفكاره

هذه كانت البدايات...






الجامية و التدهور:

يرتكز مفهوم الجامية على شقين أساسين:

1- تزكية النفس.

2- الجرح والتعديل وبالأصح (السب والشتم) للمشائخ والدعاة.

الجامية تطوروا مع الحماس والإندفاع والغيرة المفرطة لكره كل ماهو اخواني ولكل خريجي الصحوة المتعاطفين معهم أومتعاونين معهم بل ونصب العداء لكل من لم يشاركهم آراءهم وميولهم وأفكارهم .

ليبدءوا مسيرة تصفية الحسابات ليلقى رؤوس القوم حتفهم من القسم الثاني سجناً وفصلاً أو ابعاداً جزء من ذلك متعلق بأمور سياسية طبعا وجزء متعلق بأمور دينية وأفكار مختلفة .

فتطور أتباع الجامية ليتحول الحقد والكره الممزوج بالغيرة ليس للأشخاص أنفسهم(أقصد المتعاطفين مع الجهاديين) *بل تحول الحقد والكره للأنشطة والمنظمات والمؤسسات التي كانوا يديرونها أولئك خريجي الصحوة المخالفين لهم بالآراء.



سواءً كانت علمية أو دعوية.....

لتكون المؤسسات الخيرية و المناشط الدعوية ضحية الحرب الباردة التي نشبت بين الفريقين والتي نشأت بين الأقطاب المتضادة تارة بالمقالات وتراة بالهمز وتارة باللمز .

وذلك لأن الجاميين لهم كلمتهم الرنانة و المسموعة إدارياً ومؤسساتياً.

مع الوقت بعضهم تطوروا أكثر فأكثر ليميعوا الدين بفتاواهم وأقوالهم الغريبة والشاذة أحياناً ليصل الحال ببعضهم إلى التراقص والتمايل للطيران مع (نحمد الله جت على ما انتمنى)

فتطور بعض أتباعهم من الجامية للعلمانية ليصرح في برنامج ظلمات بعلمانيته المعلنه هداهم الله للصواب وردهم للحق .




الجهادين والتدهور:

الجهادين حقيقة الأمر تطوروا وتدهوروا بسرعة الكثير كان متعاطف معهم بل ومؤيد لهم في بداية الأمر ...

انتشرت افكارهم واطروحاتهم كالنار على الهشيم
لأن كلمات واطروحات بعض قاداتهم مثل الألعاب النارية بالظبط لها دوي وانفجار وصوت وتبهر وتجذب لكنها تختفي بسرعة .

تعاطف الناس معهم لأنهم في البدايات وجهوا الضربات للكفار في بلاد الحروب المضطربة

ثم تطوروا ليوجهوا الضربات للكفار في بلادهم , ومازال بعض الناس متعاطفين معهم نوعا ما...

ثم تطوروا ليقتلوا الكفار الذميين فبدءوا يخسروا شعبيتهم.

ثم تدهوروا ليتحولوا لقتل أخيهم المسلم فخسروا دينهم ودنياهم وخسروا تعاطف الجميع بل وخسروا مريديهم وأتباعهم بسبب هذا التدهور بالفكر وكلكم يذكر تفجيرات الخبر والرياض ذلك الدم المسلم والأرواح الشريفة والممتلكات العامة فالله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل .

وتطور بعض أتباعهم بعد ما أنتكس على عقبية ليتعلمن أو يتبلور بلبرالية غريبة .






الخلاصة:

نقطة الالتقاء بين الجامية والجهادية بعد التدهور والنكوص والحور بعد الكور هي العلمانية أو اللبرالية




القاعدة:

(ما شاد أحدٌ الدين إلا غلبه)

ديننا دين الوسطية لا إفراط ولا تفريط

فلا تكن لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (143) سورة البقرة

الوسطية هي الفكر الذي يجب أن يتم ترسيخه فهو الأصل , وإليه مرجع الأمر فهو الخير والخيرية {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}.

المستقرء للواقع يعرف مدى الخسائر التي ذهبت في الأرواح والممتلكات والجهود جراء الزلل والخلل في الفكر ولنا في البلاد الإسلامية خير دليل .

الجزائر تاريخ يشهد , ومصر واقع يتحدث , وسوريا والعراق وليبيا جرح ينزف .



إن تغذية أي فكر متطرف سواء تطرفه يمينياً أو يسارياً هو نواة لقنبله نووية موقوته قد تنفجر في أي لحظة , محدثة الدمار الشامل في المجتمعات والحكومات .



لا شك أن الكثير من االقادة والأتباع والمريدين لكلا الطرفين مع الزمن ونضج الفكر وفشل التجربة قد تغير وتبدل و رمى عباءة العنصرية المقيته , ولكن بلا شك أن منهم من لازال وللأسف يرتدي قبعة الفكر المتشدد يمينياً أو يساريا , ولازال البعض يغذي الفُرقة الإسلامية ويزيد من الفجوة بين الإسلامين أنفسهم من خلال بياناته وكلماته وجرحه وتعديله وغيبته ونميمته للعلماء والدعاة والبعض منهم شوه الإسلام نفسه بأفعاله وأقواله وتفجيراته وقتله والتي منها الإسلام براء براءة الذئب من دم يوسف .



يامعشر القوم إني لكم نذير مبين فيا ليت قومي يعلمون

إن الملفات الشائكة السياسية يجب أن تُقفَل لنقفل الباب أمام كل من تسول له نفسه أن يزعزع أمننا واستقرارانا
الملفات الشائكة تحتاج عاصفة من الحزم واتخاذ لقرار لإغلاق كل الملفات المفتوحه لنغلق الباب أما من يحاول أن يعزف على مشاعر الناس في مثل هذه الملفات .

ومع أني لا أأمن بفكرة المؤامرة في كل التفاصيل إلا أن الواقع الذي نعيشه و الفتن حولنا والمؤامرات التي تحاك ضد دولنا الإسلامية من الإخطبوط الإيراني تارة , ومن الدول المستعمرة تارة اخرى

لا تدع مجالاً للشك أننا بأمس الحاجة إلى الإجتماع والإلتفاف والوحدة والتامسك يداً بيد مع علماءنا وحكوماتنا ودعاتنا ومفكرينا لنكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تدعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .







كتبه :

جميل بن ابراهيم الحواس

بواسطة : جميل بن ابراهيم لحواس
 0  0  1343
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:27 صباحًا الخميس 5 ربيع الأول 1442 / 22 أكتوبر 2020.